أعلن البنك السعودي الأول (SAB)، أحد أكبر البنوك في المملكة، عن توصية مجلس إدارته بتوزيع أرباح نقدية كبيرة على مساهمي البنك عن النصف الثاني من العام المالي، في خطوة تعكس الأداء المالي القوي والمستقر للبنك والتزامه بتحقيق عوائد مجدية للمستثمرين.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن البنك ونُشر على موقع “تداول السعودية”، فإن إجمالي المبلغ الموصى بتوزيعه يبلغ 2.055 مليار ريال سعودي. وسيتم توزيع هذا المبلغ على 2,054,794,522 سهماً مستحقاً للأرباح، مما يعني أن حصة السهم الواحد من التوزيعات تبلغ ريالاً واحداً بعد خصم الزكاة. وتمثل هذه التوزيعات نسبة 10% من القيمة الاسمية للسهم، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً على ربحية البنك وقدرته على توليد السيولة.
السياق التاريخي والاندماج الاستراتيجي
يأتي هذا الأداء المالي القوي للبنك السعودي الأول كثمرة لرحلة طويلة من النمو والتطور في القطاع المصرفي السعودي. يُعرف البنك، الذي كان يُسمى سابقاً “البنك السعودي البريطاني” (ساب)، بتاريخه العريق في السوق السعودية. وشكلت عملية الاندماج التاريخية مع “البنك الأول” في عام 2019 نقطة تحول استراتيجية، حيث نتج عنها كيان مصرفي عملاق يتمتع بقاعدة رأسمالية ضخمة وشبكة فروع واسعة وقدرة تنافسية معززة. وقد مكن هذا الاندماج البنك من تحسين كفاءته التشغيلية وتوسيع محفظة منتجاته وخدماته، مما انعكس إيجاباً على نتائجه المالية وقدرته على توزيع أرباح سخية بشكل منتظم.
الأهمية والتأثير على الاقتصاد والسوق المالية
تكتسب هذه التوصية أهمية كبرى على عدة مستويات. فعلى المستوى المحلي، يعزز توزيع الأرباح ثقة المستثمرين في سهم البنك وفي القطاع المصرفي السعودي ككل. كما يساهم في ضخ سيولة نقدية في السوق المالية السعودية (تداول)، مما قد ينعش حركة التداول ويدعم استقرار السوق. أما على المستوى الاقتصادي الأوسع، فإن قدرة بنك بحجم “السعودي الأول” على تحقيق أرباح مستدامة وتوزيعها تعد دليلاً على متانة القطاع المالي في المملكة، وهو قطاع محوري في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص.
آلية الاستحقاق والتوزيع
وأوضح البنك أن أحقية الأرباح ستكون للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية يوم انعقاد الجمعية العامة للبنك، والمقيدين في سجل مساهمي البنك لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ انعقاد الجمعية. وسيتم الإعلان عن موعد انعقاد الجمعية وتاريخ التوزيع في وقت لاحق، بعد الحصول على الموافقات النظامية اللازمة. وتجدر الإشارة إلى أن البنك قد حصل بالفعل على عدم ممانعة البنك المركزي السعودي (ساما) على هذه التوزيعات، مما يؤكد سلامة مركزه المالي والتزامه بالمتطلبات التنظيمية.


