احتفالات يوم التأسيس في جدة: الأطفال يحيون التراث السعودي

احتفالات يوم التأسيس في جدة: الأطفال يحيون التراث السعودي

22.02.2026
7 mins read
شاهد كيف احتفل أطفال جدة بيوم التأسيس السعودي، مرتدين الأزياء التراثية ومشاركين في فعاليات تعزز ارتباطهم بتاريخ المملكة العريق الممتد لثلاثة قرون.

في لوحة وطنية زاهية، تحولت ساحات الفعاليات في مدينة جدة إلى مسرح حي يروي فصولاً من تاريخ المملكة العربية السعودية العريق، حيث كان أطفال المدينة هم أبطال المشهد الرئيسيون في احتفالات يوم التأسيس. تزين الصغار بالأزياء السعودية التقليدية التي تعكس تنوع وثراء مناطق المملكة، مرتدين الثوب والشماغ والعقال، ومتوشحين بالبشوت الفاخرة، بينما تألقت الفتيات بالدراعات المطرزة والبخانق الملونة، مجسدين بذلك صورة نابضة بالحياة للهوية الوطنية التي تنتقل بفخر من جيل إلى جيل.

يوم التأسيس: جذور ضاربة في عمق التاريخ

يحتفي يوم التأسيس، الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م، وعاصمتها الدرعية. هذه المناسبة الوطنية، التي تم إقرارها بأمر ملكي في عام 2022، لا تقتصر على كونها عطلة رسمية، بل هي فرصة لاستذكار العمق التاريخي والحضاري للمملكة الذي يمتد لثلاثة قرون من الزمن، شكلت خلالها الوحدة والاستقرار والأمن ركيزة أساسية للدولة. إن الاحتفال بهذا اليوم هو احتفاء بمسيرة دولة عظيمة بدأت من قلب شبه الجزيرة العربية لتصبح اليوم لاعباً محورياً على الساحة الدولية.

غرس الهوية الوطنية في نفوس الأجيال الصاعدة

لم تكن مشاركة الأطفال مجرد حضور احتفالي، بل امتدت لتشمل أنشطة تفاعلية مصممة لترسيخ المفاهيم الوطنية في أذهانهم بطريقة شيقة. فقد شهدت أركان الرسم إقبالاً واسعاً من الصغار الذين عبروا ببراءتهم عن حبهم للوطن من خلال تلوين شعارات يوم التأسيس ورموزه التاريخية. وتحولت لوحاتهم الصغيرة إلى مساحة تعبير حرة عن الانتماء، عبر ألوان حملت معاني الوحدة والرسوخ والفخر. وفي ركن آخر، اصطف الأطفال لنقش الحناء برموز وطنية، أبرزها شعار السيفين والنخلة، في إشارة واضحة للاعتزاز بالرمزية التي تجمع بين القوة والنماء. هذه الفعاليات لا تهدف إلى الترفيه فحسب، بل تعمل كأداة تعليمية وثقافية تربط الماضي بالحاضر، وتعرف النشء برموز دولتهم ودلالاتها العميقة.

احتفالات تعكس رؤية مستقبلية

يأتي هذا الاهتمام الكبير بإحياء المناسبات التاريخية مثل يوم التأسيس في سياق أوسع يتماشى مع رؤية السعودية 2030، التي تولي أهمية قصوى لتعزيز الهوية الوطنية وإبراز الإرث الثقافي الغني للمملكة. إن إشراك الأطفال في هذه الاحتفالات يضمن استمرارية هذا الإرث، ويخلق جيلاً واعياً بتاريخه، فخوراً بهويته، ومستعداً للمساهمة في بناء مستقبل وطنه. وهكذا، يؤكد الحضور الطفولي اللافت في احتفالات يوم التأسيس بجدة أن هذه المناسبة ليست مجرد حدث تاريخي يُحتفى به، بل هي جسر يربط الأجيال بجذورها، وفرصة تربوية لتعزيز قيم الولاء والانتماء في أبهى صورها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى