في مباراة حبست الأنفاس، حسم نادي أرسنال قمة ديربي شمال لندن بفوز ثمين ومثير على غريمه التقليدي توتنهام هوتسبير بنتيجة 3-2، في اللقاء الذي أقيم على ملعب توتنهام ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة بيان قوي من “المدفعجية” في سباقهم المحموم نحو لقب البريميرليغ الغائب عن خزائنهم منذ سنوات طويلة.
قدم أرسنال شوطًا أول مثاليًا، حيث فرض سيطرته المطلقة وتمكن من تسجيل ثلاثة أهداف كاملة. افتتح التسجيل بيير-إميل هويبيرغ بهدف عكسي في مرماه في الدقيقة 15 بعد ركلة ركنية متقنة. ولم يمر وقت طويل حتى أضاف النجم بوكايو ساكا الهدف الثاني في الدقيقة 27 بعد هجمة مرتدة سريعة أنهاها ببراعة في الشباك. وقبل نهاية الشوط الأول، عمّق كاي هافيرتز جراح أصحاب الأرض بتسجيله الهدف الثالث برأسية قوية في الدقيقة 38، ليذهب أرسنال إلى الاستراحة متقدمًا بثلاثية نظيفة.
السياق التاريخي وأهمية الديربي
يعتبر ديربي شمال لندن واحدًا من أعرق وأشرس المواجهات في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. بدأت جذور هذا الصراع في عام 1913 عندما انتقل نادي أرسنال إلى منطقة هايبري بشمال لندن، بالقرب من معقل توتنهام، مما أشعل فتيل منافسة تاريخية بين الناديين وجماهيرهما. وتتجاوز أهمية المباراة مجرد النقاط الثلاث، حيث تمثل معركة على الهيمنة المحلية والفخر، وتظل نتائجها عالقة في أذهان المشجعين لمواسم طويلة.
تأثير الفوز على سباق اللقب
في الشوط الثاني، حاول توتنهام العودة في المباراة مستغلًا عاملي الأرض والجمهور. ونجح في تقليص الفارق عبر كريستيان روميرو في الدقيقة 64 مستفيدًا من خطأ فادح لحارس أرسنال ديفيد رايا. وازدادت إثارة الدقائق الأخيرة عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لتوتنهام، انبرى لها القائد سون هيونغ مين وسجلها بنجاح في الدقيقة 87. ورغم الضغط الكبير من توتنهام في الدقائق المتبقية، صمد دفاع أرسنال ليقتنص فوزًا حيويًا.
بهذا الانتصار، عزز أرسنال موقعه في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، مواصلًا الضغط على منافسه المباشر مانشستر سيتي في أحد أكثر سباقات اللقب إثارة في السنوات الأخيرة. على الجانب الآخر، شكّلت هذه الهزيمة ضربة قوية لآمال توتنهام في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث عقدت من موقفه في صراع المربع الذهبي. ويؤكد هذا الفوز على التطور الكبير الذي شهده فريق أرسنال تحت قيادة مدربه ميكيل أرتيتا، وقدرته على تحقيق الانتصارات في المباريات الكبرى والحاسمة.


