تصاعد درامي في قلب الرياض القديمة
شهدت الحلقة الخامسة من المسلسل السعودي “شارع الأعشى 2” تطورات درامية متسارعة، حيث دفعت الأحداث المشحونة شخصيات العمل إلى اتخاذ قرارات مصيرية، وكشفت عن نوايا خفية أعادت تشكيل خريطة العلاقات والصراعات. يواصل المسلسل، الذي يحظى بمتابعة واسعة في الموسم الرمضاني، استعراضه للحياة الاجتماعية في الرياض خلال فترة زمنية ماضية، مستلهمًا اسمه من أحد أعرق شوارع العاصمة تاريخيًا وثقافيًا.
خلفية وسياق “شارع الأعشى”
يعود نجاح “شارع الأعشى 2” إلى القاعدة الجماهيرية التي بناها في موسمه الأول، حيث ارتبط المشاهدون بقصصه التي تمزج بين التقاليد والتحديات المجتمعية في حقبة التحولات الكبرى بالمملكة. يقدم العمل صورة بانورامية للحياة في حي شعبي، مسلطًا الضوء على قيم التكافل الأسري، والتضحية، وفي المقابل، يغوص في أعماق النفس البشرية ليكشف عن دوافع الجشع والانتقام. هذا العمق في الطرح جعله واحدًا من أبرز الأعمال الدرامية الخليجية التي توثق لمرحلة مهمة من تاريخ المنطقة بأسلوب فني جذاب.
أحداث الحلقة الخامسة: مفترق طرق
في قلب الأحداث، وجدت عائلة “وضحة” نفسها في مأزق حقيقي بعد سجن ابنها “متعب”. وفي محاولة يائسة لإنقاذه، لم يجد والده مخرجًا سوى التفاوض مع “ضاري”، والد “راشد”، الذي استغل الموقف بتقديم عرض جشع. طالب “ضاري” بمبلغ 150 ألف ريال مقابل التنازل عن القضية، وهو مبلغ ضخم يعكس مدى الأزمة التي تواجهها الأسرة. هذا الموقف يبرز تضحية الأم “وضحة” التي لم تتردد في التفكير ببيع منزلها، مأوى العائلة، لتأمين المبلغ وإنقاذ ابنها، في مشهد يجسد أسمى معاني الأمومة.
زفاف مشحون بالتوتر
بالتزامن مع هذه الأزمة، كانت “عزيزة” تستعد لزفافها على “خالد”، لكن مشاعرها المتضاربة قادتها إلى إعادة حساباتها. وفي خطوة مفاجئة، ذهبت لتقديم الاعتذار لـ”الجازي”، إلا أن اعتذارها قوبل بالرفض، مما أدى إلى انهيارها. لكن الصدمة الكبرى كانت في ختام الحلقة، ففي يوم الزفاف، انهار العريس “خالد” معلنًا رفضه لـ”عزيزة”، وكاشفًا أن زواجه منها لم يكن سوى وسيلة للانتقام من عدوه “سعد” الذي كان يتوقع حضوره. هذا الانكشاف لم يحطم قلب “عزيزة” فحسب، بل فتح الباب على صراع جديد أكثر تعقيدًا.
تحولات غير متوقعة
لم تقتصر المفاجآت على ذلك، فقد شهدت الحلقة تحولًا جذريًا في مسار شخصية “سعد”، الذي قرر التعاون مع الشرطة وتسليم أفراد جماعته مقابل استعادة حياته الطبيعية. هذه الخطوة قلبت موازين القوى وأضافت بعدًا جديدًا للقصة، محولةً أحد أبرز الخصوم إلى شخصية تسعى للخلاص. وتزامن كل ذلك مع خروج “متعب” من السجن في نفس يوم الزفاف، بعد أن نجحت والدته وإخوته في جمع المبلغ المطلوب، ليضيف وجوده مزيدًا من التعقيد على المشهد العام. تعد هذه الحلقة نقطة تحول محورية، تمهد لتطورات أكثر إثارة في الحلقات القادمة من المسلسل الذي يعرض يوميًا على قناة MBC1 ومنصة شاهد.


