مقتل مسلح حاول اقتحام مقر إقامة ترامب في مارالاغو

مقتل مسلح حاول اقتحام مقر إقامة ترامب في مارالاغو

22.02.2026
7 mins read
أعلنت الخدمة السرية الأمريكية مقتل مسلح حاول الدخول بشكل غير قانوني إلى منتجع مارالاغو بفلوريدا، مقر إقامة دونالد ترامب، مما يثير مخاوف أمنية متجددة.

أعلن جهاز الخدمة السرية الأمريكي عن مقتل شخص مسلح برصاص عناصره، بعد محاولته اقتحام منتجع مارالاغو في ولاية فلوريدا، الذي يُعد المقر الرئيسي لإقامة الرئيس السابق دونالد ترامب. وقع الحادث في وقت مبكر من صباح يوم الأحد، مما يسلط الضوء مجددًا على التحديات الأمنية المتزايدة التي تحيط بالشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.

وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن المتحدث باسم الجهاز، أنتوني غوغليلمي، فإن المشتبه به، وهو شاب في مقتبل العشرينيات من عمره، شوهد عند البوابة الشمالية للمنتجع وهو يحمل ما يبدو أنها بندقية صيد وعلبة تحتوي على وقود. وأضاف البيان: “واجه عناصر الخدمة السرية المشتبه به وأطلقوا النار عليه. لم يصب أي من عناصرنا أو أفراد أمن المنتجع”. وأكد المسؤولون أن دونالد ترامب لم يكن متواجدًا في المنتجع وقت وقوع الحادث، حيث كان في واشنطن.

سياق من التوترات السياسية والتهديدات المتكررة

يأتي هذا الحادث في خضم مناخ سياسي مشحون بالاستقطاب الشديد في الولايات المتحدة، والذي شهد تصاعدًا في التهديدات الموجهة ضد المسؤولين الحكوميين والمرشحين السياسيين. وتُعد هذه المحاولة هي الأحدث ضمن سلسلة من الحوادث الأمنية التي استهدفت الرئيس السابق ترامب خلال الأشهر القليلة الماضية، مما يثير قلقًا بالغًا لدى الأجهزة الأمنية المسؤولة عن حماية الشخصيات العامة.

ففي يوليو الماضي، تعرض ترامب لمحاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، حيث أطلق ماثيو كروكس (20 عامًا) النار من سطح مبنى مجاور، مما أدى إلى إصابة ترامب بجرح طفيف في أذنه ومقتل أحد الحاضرين. كما أحبط مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مؤامرة أخرى في سبتمبر، خطط لها راين روث (59 عامًا) لاغتيال ترامب في ملعب غولف بفلوريدا، وحُكم عليه لاحقًا بالسجن مدى الحياة.

أهمية الحادث وتداعياته الأمنية

يؤكد حادث مارالاغو على أن التهديدات لا تقتصر فقط على التجمعات العامة، بل تمتد لتشمل المقار السكنية للشخصيات السياسية، مما يضع ضغوطًا إضافية على جهاز الخدمة السرية. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الحادث إلى مراجعة شاملة للبروتوكولات الأمنية المتبعة في حماية الرؤساء السابقين وعائلاتهم، خاصة في المواقع التي يرتادونها بشكل متكرر مثل مارالاغو، الذي تحول إلى ما يشبه “البيت الأبيض الشتوي” خلال فترة رئاسة ترامب ولا يزال مركزًا لنشاطه السياسي.

على الصعيد المحلي، يغذي هذا النوع من الحوادث النقاش العام حول خطاب الكراهية والعنف السياسي، وتأثيره على الأفراد ودفعهم لارتكاب أعمال متطرفة. أما دوليًا، فإن تكرار مثل هذه الهجمات قد يؤثر على صورة الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة، ويعكس حالة الانقسام الداخلي العميق الذي تعيشه البلاد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى