سون يتألق وميسي يسقط في افتتاحية الدوري الأمريكي 2024

سون يتألق وميسي يسقط في افتتاحية الدوري الأمريكي 2024

22.02.2026
7 mins read
شهدت افتتاحية الدوري الأمريكي فوزاً كبيراً للوس أنجلوس على إنتر ميامي. تألق هيونغ مين سون في ظهوره الأول بينما عانى ليونيل ميسي ورفاقه.

في ليلة كروية استثنائية، تفوّق النجم الكوري الجنوبي هيونغ-مين سون بشكل لافت على الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، وقاد فريقه الجديد لوس أنجلوس إف سي لتحقيق فوز كبير ومستحق بنتيجة 3-0 على إنتر ميامي، في المباراة الافتتاحية لموسم الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) التي أقيمت يوم السبت وسط حضور جماهيري تاريخي.

قدّم سون، القادم في صفقة قياسية من توتنهام هوتسبير الإنجليزي، أداءً مثالياً في ظهوره الأول، حيث صنع الهدف الأول لزميله الفنزويلي دافيد مارتينيس في الدقيقة 38 بتمريرة حاسمة. وأضاف الغابوني دينيس بوانغا الهدف الثاني في الدقيقة 73، قبل أن يختتم البديل السلفادوري نايثن أورداز ثلاثية أصحاب الأرض في الوقت بدل الضائع (90+4). وطوال المباراة، شكّل سون إزعاجاً مستمراً لدفاع إنتر ميامي بفضل سرعته ومهاراته، ليثبت سريعاً قيمته الكبيرة في الدوري.

خلفية الحدث وأهميته المتزايدة

لم تكن هذه المباراة مجرد افتتاح لموسم جديد، بل كانت حدثاً يجسد النمو الهائل الذي يشهده الدوري الأمريكي. منذ وصول ليونيل ميسي إلى إنتر ميامي في صيف 2023، شهدت البطولة طفرة غير مسبوقة في الاهتمام العالمي، وارتفعت مبيعات التذاكر واشتراكات البث التلفزيوني بشكل هائل، فيما يُعرف بـ “تأثير ميسي”. هذا الزخم جذب بدوره نجوماً عالميين آخرين مثل هيونغ-مين سون، مما حوّل الدوري إلى وجهة جاذبة للاعبين الكبار ورفع من مستوى المنافسة والترقب.

أجواء تاريخية وتأثير عالمي

نظراً للإقبال الجماهيري الهائل لمشاهدة المواجهة بين اثنين من أبرز نجوم اللعبة، تم نقل المباراة إلى ملعب “ميموريال كوليسيوم” الضخم في لوس أنجلوس. وقد شهد اللقاء حضوراً جماهيرياً بلغ نحو 76 ألف متفرج، ليصبح ثاني أكبر حضور في تاريخ مباريات الدوري الأمريكي. وعكس هذا الرقم الضخم مدى الاهتمام المحلي والعالمي بالمباراة، حيث صرّح مفوض الدوري دون غاربر بأنه كان بإمكانهم بيع تذاكر ملعب لوس أنجلوس الاعتيادي “خمس مرات”، مما يؤكد الشعبية الجارفة التي اكتسبتها البطولة.

خيبة أمل لميسي ورفاقه

على الجانب الآخر، كانت ليلة محبطة لجماهير إنتر ميامي التي حضرت لمشاهدة بطل العالم وحامل الكرة الذهبية ثماني مرات، ليونيل ميسي. فرغم استحواذ فريقه على الكرة لفترات طويلة، إلا أنه فشل في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى لوس أنجلوس. وبدا واضحاً أن الفريق، الذي يضم أيضاً نجوماً سابقين لبرشلونة مثل لويس سواريز وسيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا، لا يزال بحاجة إلى المزيد من الوقت لتحقيق الانسجام المطلوب. وتعتبر هذه الخسارة بمثابة جرس إنذار مبكر للفريق الذي يُنظر إليه كأبرز المرشحين للفوز باللقب هذا الموسم.

يمثل هذا الموسم تحدياً كبيراً لفرق الدوري الأمريكي، حيث سيتوقف لفترات متقطعة لإفساح المجال للبطولات الدولية، وأبرزها بطولة كوبا أمريكا 2024 التي تستضيفها الولايات المتحدة هذا الصيف، مما سيضع عمق التشكيلات وقدرة الفرق على التكيف تحت الاختبار.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى