الرياض تحتفي بيوم التأسيس بإضاءة تاريخية مبهرة

الرياض تحتفي بيوم التأسيس بإضاءة تاريخية مبهرة

22.02.2026
8 mins read
تزينت شوارع الرياض بأكثر من 5000 وحدة إنارة احتفاءً بيوم التأسيس، في مبادرة تعكس الاعتزاز بتاريخ الدولة السعودية الممتد لثلاثة قرون.

في مشهد يعكس الفخر والاعتزاز بالجذور التاريخية للمملكة العربية السعودية، أعلنت أمانة منطقة الرياض عن تزيين شوارع العاصمة وميادينها الرئيسية بأكثر من 5,481 وحدة إنارة جمالية، احتفاءً بذكرى يوم التأسيس. تأتي هذه المبادرة لتحويل العاصمة إلى لوحة فنية مضيئة، تروي قصة ثلاثة قرون من المجد والاستقرار، وتشارك المواطنين والمقيمين فرحتهم بهذه المناسبة الوطنية الغالية.

خلفية تاريخية ليوم التأسيس

يحتفل السعوديون بيوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م في عاصمتها الدرعية. وقد صدر الأمر الملكي في عام 2022 باعتماد هذا اليوم إجازة رسمية، بهدف ترسيخ الاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة السعودية، والارتباط الوثيق بين المواطنين وقادتهم منذ بدء عهد الدولة الأولى مروراً بالدولة الثانية وصولاً إلى توحيد المملكة العربية السعودية. هذه المناسبة لا تحتفي بتاريخ سياسي فحسب، بل تحتفي أيضاً بالعمق الثقافي والاجتماعي الذي شكل هوية شبه الجزيرة العربية على مدى ثلاثة قرون.

تفاصيل الزينة وأبعادها الجمالية

شملت أعمال الزينة التي نفذتها أمانة الرياض المحاور الحيوية والطرق الرئيسية والساحات العامة، حيث تم توزيع وحدات الإنارة بعناية فائقة لتعزيز المشهد البصري للمدينة. لم تقتصر الأعمال على الإضاءة التقليدية، بل تضمنت تركيب مجسمات فنية مميزة في مواقع استراتيجية، مستوحاة من هوية يوم التأسيس وشعاراته. تهدف هذه التصاميم إلى إبراز الهوية الوطنية وإثراء الفضاءات العامة بعناصر بصرية تعزز التفاعل المجتمعي مع المناسبة، وتحول شوارع الرياض إلى معرض فني مفتوح ينبض بالفخر والانتماء.

الأهمية المحلية والتأثير المجتمعي

على المستوى المحلي، تكتسب هذه الاحتفالات أهمية كبرى في تعزيز اللحمة الوطنية وتعميق الانتماء لدى الأجيال الجديدة. إن تحويل الفضاء العام إلى بيئة احتفالية يمنح سكان المدينة طابعاً بصرياً متناغماً يعكس مكانة يوم التأسيس في الوجدان الوطني. كما تساهم هذه الفعاليات، التي تمتد لتشمل الحدائق والساحات العامة، في ترسيخ قيم الاعتزاز بالتاريخ المجيد، وتدعم التفاعل المجتمعي الإيجابي، بما ينسجم مع رؤية الأمانة في جعل الرياض مدينة مزدهرة ومستدامة ترتقي بجودة الحياة لسكانها. هذه المبادرات لا تقتصر على الزينة، بل هي رسالة حية تجسد امتداد ثلاثة قرون من البناء والعطاء.

الأبعاد الوطنية والدولية

إقليمياً ودولياً، يعكس هذا الاحتفاء الواسع بيوم التأسيس صورة مملكة تعتز بتاريخها العريق وتتطلع بثقة نحو المستقبل. ففي ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، يأتي إبراز العمق التاريخي للدولة ليؤكد على أن مسيرة التطور الحالية تستند إلى أساس متين من الأصالة والاستقرار. كما أن هذه المظاهر الاحتفالية في العاصمة الرياض، التي أصبحت وجهة عالمية للأعمال والسياحة، تقدم للعالم صورة مشرقة عن ثقافة المملكة وتراثها الغني، مما يعزز مكانتها كلاعب محوري على الساحة الدولية، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي والسياسي، بل أيضاً على الصعيد الثقافي والحضاري.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى