فنزويلا تفرج عن سجناء سياسيين بموجب قانون عفو جديد

فنزويلا تفرج عن سجناء سياسيين بموجب قانون عفو جديد

22.02.2026
6 mins read
أعلنت الحكومة الفنزويلية الإفراج عن 80 سجيناً سياسياً ضمن عفو أوسع، في خطوة تأتي وسط أزمة سياسية عميقة وتستهدف تخفيف الضغوط الدولية.

أعلنت الحكومة الفنزويلية، السبت، عن الإفراج عن 80 سجيناً سياسياً، في خطوة تأتي ضمن إطار قانون عفو أوسع يشمل 379 شخصاً. وأكد رئيس البرلمان، خورخي رودريغيز، أن عمليات الإفراج جرت في العاصمة كاراكاس بناءً على قرارات قضائية صدرت عقب إقرار القانون، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز المصالحة الوطنية والسلام في البلاد.

خلفية الأزمة السياسية في فنزويلا

تأتي هذه التطورات في سياق أزمة سياسية واقتصادية عميقة تعصف بفنزويلا منذ سنوات. شهدت البلاد حالة من الاستقطاب الحاد بين حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، وريث الزعيم الراحل هوغو تشافيز، وبين تحالف واسع من قوى المعارضة. وقد أدت هذه الأزمة إلى احتجاجات واسعة النطاق، واتهامات دولية للحكومة بقمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان، فضلاً عن فرض عقوبات اقتصادية صارمة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما فاقم من تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين.

أهمية قانون العفو وتأثيره المتوقع

يُنظر إلى قرار العفو هذا على أنه بادرة حسن نية من حكومة مادورو، قد تهدف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية. على الصعيد المحلي، يمكن أن تساهم هذه الخطوة في تخفيف حدة التوتر السياسي وفتح قنوات حوار مع أطياف من المعارضة، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية مستقبلية. أما على الصعيد الدولي، فإن الإفراج عن السجناء السياسيين يمثل أحد المطالب الرئيسية للمجتمع الدولي لتخفيف العقوبات والاعتراف بشرعية الحكومة. تسعى كاراكاس من خلال هذه الإجراءات إلى إظهار مرونة واستعداد للتفاوض، أملاً في تحسين علاقاتها الخارجية ورفع الحصار الاقتصادي الذي يثقل كاهل البلاد.

ردود الفعل والشكوك المحيطة بالقرار

على الرغم من أن الخطوة لاقت ترحيباً حذراً من بعض الجهات، إلا أن منظمات حقوقية وقادة في المعارضة عبروا عن شكوكهم. ويرى منتقدون أن العفو قد يكون انتقائياً ولا يشمل جميع المعتقلين السياسيين، الذين تقدر أعدادهم بالمئات، بمن فيهم عسكريون ومدنيون يواجهون تهماً خطيرة مثل “الإرهاب” و”الخيانة”. وأوضح النائب خورخي أريازا أن القضاء العسكري سينظر بشكل منفصل في قضايا العسكريين، مما يثير تساؤلات حول شمولية العفو. ويبقى التحدي الأكبر هو ما إذا كانت هذه الخطوة ستتبعها إصلاحات جوهرية تضمن استقلالية القضاء وتحترم الحريات السياسية، أم أنها ستبقى مجرد مناورة تكتيكية لكسب الوقت وتخفيف الضغوط الآنية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى