اختتم المنتخب الوطني السعودي للشابات تحت 20 عاماً معسكره الإعدادي الذي أُقيم في مدينة جدة، والذي استمر على مدار ستة أيام خلال الفترة من 16 إلى 21 فبراير. ويأتي هذا المعسكر كجزء أساسي من البرنامج طويل الأمد الذي وضعه الاتحاد السعودي لكرة القدم بهدف إعداد وتطوير منتخبات الفئات السنية، ورفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية للاعبات استعداداً للمنافسات المستقبلية.
شهد المعسكر تنفيذ برنامج تدريبي متكامل تحت إشراف الجهاز الفني، حيث ركّزت التدريبات على تطبيق جوانب فنية وتكتيكية متنوعة، بالإضافة إلى تمارين لرفع المعدل اللياقي. كما أولى الجهاز الفني اهتماماً كبيراً بتعزيز الانسجام والتفاهم بين اللاعبات داخل الملعب، وتطوير الأداء الجماعي، وهو ما يُعد حجر الزاوية في بناء فريق قادر على المنافسة على المستويين الإقليمي والقاري.
السياق العام: طفرة في كرة القدم النسائية السعودية
يأتي هذا الاهتمام المتزايد بمنتخبات الشابات في سياق النهضة الشاملة التي تشهدها كرة القدم النسائية في المملكة العربية السعودية. فمنذ تأسيس أول منتخب وطني للسيدات في عام 2021، شهدت اللعبة قفزات نوعية، تمثلت في إطلاق الدوري السعودي الممتاز للسيدات ودوري الدرجة الأولى، مما ساهم في خلق بيئة تنافسية منظمة ورفع مستوى اللعبة بشكل ملحوظ. وتتوافق هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تدعم تمكين المرأة في مختلف المجالات، بما في ذلك القطاع الرياضي، وتشجيع المشاركة المجتمعية في الأنشطة الرياضية.
أهمية المعسكر وتأثيره المستقبلي
تكمن أهمية هذا المعسكر في كونه استثماراً في مستقبل كرة القدم النسائية السعودية. لاعبات منتخب تحت 20 عاماً يمثلن نواة المنتخب الأول في السنوات القادمة، وصقل مواهبهن وتزويدهن بالخبرة التنافسية منذ سن مبكرة يضمن استمرارية التطور وبناء قاعدة صلبة من اللاعبات المحترفات. على الصعيد المحلي، تساهم هذه المعسكرات في رفع جودة اللاعبات المشاركات في الدوري المحلي، بينما على الصعيد الإقليمي، تهدف إلى تجهيز المنتخب للمشاركة بفاعلية في بطولات مثل بطولة اتحاد غرب آسيا. أما دولياً، فإن الهدف الأسمى هو بناء فريق قادر على المنافسة في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا للسيدات، ومن ثم تحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم للسيدات في المستقبل، مما يعزز مكانة المملكة على الخارطة الرياضية العالمية.


