في إطار جهودها الإنسانية والدينية المستمرة، قامت المملكة العربية السعودية، ممثلة في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بتسليم “هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور” إلى جمهوريتي جورجيا وأستراليا، ليستفيد منها أكثر من 28 ألف مسلم مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج سنوي واسع النطاق يعكس الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم.
برنامج راسخ لخدمة المسلمين عالميًا
يُعد برنامج “هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور” أحد أبرز المبادرات السعودية السنوية التي تنطلق مع اقتراب شهر رمضان. يهدف البرنامج إلى توفير التمور الفاخرة، التي تُعتبر جزءًا أساسيًا من مائدة الإفطار الرمضانية اقتداءً بالسنة النبوية، للمسلمين في مختلف أنحاء العالم، خاصة في الدول ذات الأقليات المسلمة أو التي تواجه تحديات اقتصادية. لا تقتصر أهمية البرنامج على الجانب الإغاثي فحسب، بل يمثل أيضًا أداة دبلوماسية لتعزيز أواصر الأخوة والتضامن بين المملكة والشعوب الإسلامية والصديقة، وترسيخ قيم التكافل التي يدعو إليها الدين الإسلامي.
التسليم في جورجيا: تعزيز للروابط الأخوية
في العاصمة الجورجية تبليسي، أُقيم حفل تدشين رسمي في مقر سفارة المملكة العربية السعودية يوم الجمعة الموافق 3 رمضان 1447هـ. شهد الحفل حضور نائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جورجيا، الأستاذ محمد خصر الشمري، وممثل المفتي أكتاي عيسيوڤ، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الإسلامية البارزة. تم خلال الحفل تسليم 4 أطنان من التمور، والتي من المقرر أن يستفيد منها حوالي 16,000 شخص عبر المراكز والجمعيات الإسلامية في جورجيا. وقد أشاد الحضور بهذه اللفتة الكريمة، مؤكدين على عمق العلاقات التي تربط البلدين ودور المملكة في دعم الجالية المسلمة هناك.
كانبرا الأسترالية تحتفي بالهدية السعودية
وفي أستراليا، دشنت سفارة خادم الحرمين الشريفين في العاصمة كانبرا البرنامج يوم الخميس 2 رمضان 1447هـ، بحضور السفير الأستاذ سلطان بن خزيم، ورئيس مجلس الأئمة في أستراليا الشيخ آدم كوندا، ولفيف من قادة الجالية المسلمة. تم تخصيص 3 أطنان من التمور لأستراليا، يستفيد منها ما يقارب 12,000 مسلم. وتكتسب هذه الهدية أهمية خاصة في أستراليا التي تحتضن جالية مسلمة متنوعة ثقافيًا وعرقيًا، حيث تساهم في تعزيز شعورهم بالانتماء للأمة الإسلامية الواحدة وتعينهم على إحياء شعائر الشهر الفضيل.
تأثير دولي واسع ورسالة إنسانية
يمتد برنامج هدية التمور هذا العام ليشمل 120 دولة حول العالم، مما يعكس حجم الالتزام السعودي تجاه القضايا الإنسانية والإسلامية. إن هذه المبادرات لا تساهم فقط في تلبية حاجة مادية، بل تحمل رسالة سلام وتآخٍ، وتبرز الصورة الحقيقية للإسلام كدين للتراحم والتعاون. كما أنها تعزز من مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي، وتؤكد على نهجها الثابت في مد يد العون ومد جسور التواصل مع مختلف الشعوب والثقافات، ترسيخًا لقيم التضامن الإنساني.


