القطيف تحتفل بيوم التأسيس السعودي في مشروع الرامس

القطيف تحتفل بيوم التأسيس السعودي في مشروع الرامس

21.02.2026
8 mins read
تشهد القطيف احتفالات يوم التأسيس السعودي في مشروع الرامس بفعاليات تراثية غنية تشمل الخيالة والصقارة والأسواق الشعبية لتعزيز الهوية الوطنية.

تتزين محافظة القطيف بأبهى حللها احتفالاً بذكرى يوم التأسيس السعودي، حيث ينطلق مساء اليوم في مشروع الرامس بوسط العوامية كرنفال “ليالي التأسيس” الوطني، الذي يقدم على مدى ثلاثة أيام متتالية رحلة ثقافية وتراثية غامرة تستحضر أمجاد الدولة السعودية الأولى وعمقها التاريخي. تمثل هذه الفعاليات، التي تستمر من 21 وحتى 23 فبراير، فرصة فريدة للسكان والزوار لمعايشة التراث السعودي الأصيل من خلال منظومة متكاملة من العروض الحية والأسواق الشعبية والأنشطة التفاعلية.

تستقبل ساحات مشروع الرامس زوارها يوميًا من الساعة الثامنة مساءً وحتى منتصف الليل، لتقدم لهم تجربة وطنية متكاملة تمزج بين عبق الماضي وإشراقة الحاضر. وتتصدر المشهد الاحتفالي عروض الخيالة التي ترمز للفروسية العربية الأصيلة، وعروض الصقارة التي تعكس جزءاً مهماً من تراث الصحراء، وهما رياضتان ارتبطتا بوجدان الإنسان السعودي منذ القدم. وإلى جانب ذلك، يجد الزوار أنفسهم في أروقة سوق شعبي يعرض منتجات تحاكي نمط الحياة القديم، مما يعزز الاقتصاد التراثي ويدعم الحرفيين المحليين.

أهمية يوم التأسيس في السياق التاريخي

يحتفل السعوديون بيوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. يأتي هذا الاحتفال، الذي أُقر بأمر ملكي في عام 2022، ليؤكد على الجذور التاريخية الراسخة للمملكة التي تمتد لثلاثة قرون من المجد والاستقرار. ويهدف إلى ترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة وربطهم بتاريخ أجدادهم، والتأكيد على أن تأسيس الدرعية كعاصمة للدولة الأولى كان نقطة انطلاق لمسيرة حافلة بالإنجازات والبطولات.

تأثير الفعاليات على المجتمع المحلي ورؤية 2030

لا تقتصر أهمية هذه الاحتفالات على الجانب التراثي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية هامة. فإقامة الحدث في مشروع الرامس، أحد المشاريع التنموية الحديثة في القطيف، يسلط الضوء عليه كوجهة سياحية وثقافية واعدة في المنطقة الشرقية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتنمية قطاعي السياحة والترفيه. كما توفر الفعاليات منصة حيوية للأسر المنتجة والحرفيين لعرض منتجاتهم، وتساهم في تنشيط الحركة التجارية المحلية. ويبرز الكرنفال، الذي يقام بالتعاون مع بلدية محافظة القطيف وبنك التنمية الاجتماعية وعدد من الجمعيات الخيرية، روح الشراكة المجتمعية لتعزيز التنمية المستدامة.

وتتنوع الفقرات لتشمل “الحكواتي” الذي يروي قصص الأجداد بأسلوب قصصي مشوق، وعروض المسرح التفاعلي التي تشرك الجمهور في لوحات فنية حية. كما خصصت اللجنة المنظمة أركاناً للحرف اليدوية والرسم المباشر لتوثيق المهن التقليدية والفنون البصرية، إلى جانب أركان التصوير الاحترافي التي تتيح للزوار توثيق لحظات اعتزازهم بالزي الوطني، ومحطات متخصصة لتقديم أشهى الأكلات الشعبية التي تعكس كرم الضيافة السعودية الأصيلة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى