تاكر كارلسون: قادة الغرب يفتقرون للحكمة وكوفيد كان كذبة

تاكر كارلسون: قادة الغرب يفتقرون للحكمة وكوفيد كان كذبة

21.02.2026
8 mins read
في مقابلة حصرية، وصف الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون جائحة كوفيد بـ 'الكذبة'، وانتقد قادة الغرب لافتقارهم للحكمة، معربًا عن ندمه لدعم حرب العراق.

تصريحات نارية للإعلامي الأمريكي تثير جدلاً واسعاً

في مقابلة حصرية أثارت اهتماماً واسعاً، أطلق الإعلامي الأمريكي البارز تاكر كارلسون سلسلة من التصريحات النارية التي استهدفت قادة الولايات المتحدة والدول الغربية، واصفاً إياهم بـ”الأنانيين الذين يفتقرون إلى الحكمة”، وأنهم يخلقون الصراعات لإخفاء أفعالهم. جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي السعودي عبد الله المديفر في البرنامج الرمضاني “الليوان” على قناة “روتانا خليجية”.

وخلال اللقاء، اعتبر كارلسون أن أسوأ أنواع القادة هم أولئك الذين لا يعترفون بأخطائهم، مشيراً إلى أن جائحة “كوفيد-19” كانت “كذبة” استُخدمت لإيذاء الناس وإجبارهم على تلقي اللقاحات التي تسببت في وفاة البعض، حسب زعمه. هذه التصريحات تضاف إلى سجله الحافل بالآراء المثيرة للجدل والتي تنتقد بشدة سياسات المؤسسة الحاكمة في واشنطن.

خلفية وسياق تصريحات كارلسون

يُعد تاكر كارلسون أحد أكثر الأصوات الإعلامية المحافظة تأثيراً في الولايات المتحدة. بعد مغادرته قناة “فوكس نيوز”، أطلق برنامجه الخاص على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، مما منحه منصة عالمية مستقلة. تأتي هذه المقابلة في سياق جولة قام بها كارلسون شملت روسيا، حيث أجرى مقابلة شهيرة مع الرئيس فلاديمير بوتين في فبراير 2024، وهي خطوة انتقدها العديد من وسائل الإعلام الغربية لكنها حظيت بمتابعة مليونية. يرى كارلسون أن الإعلام الأمريكي يخضع لسيطرة الحكومة، مدعياً أنه كان يتلقى أوامر مباشرة بما يجب قوله للجمهور خلال عمله السابق، وأن طرح أسئلة حساسة حول السياسة الخارجية الأمريكية، مثل طبيعة التحالف مع إسرائيل أو وثائق هجمات 11 سبتمبر، قد ينهي المسيرة المهنية لأي صحفي.

تأثير متوقع على الصعيدين الإقليمي والدولي

تحمل تصريحات كارلسون، خاصة من على منبر إعلامي عربي بارز، دلالات هامة. فهي تعكس وجود شرخ عميق داخل المشهد السياسي والإعلامي الأمريكي، وتقدم رواية بديلة للجمهور في الشرق الأوسط، تتناقض مع السردية الرسمية للسياسة الخارجية الأمريكية. حديثه عن تراجع الهيمنة الأمريكية واحتمالية حدوث فوضى عالمية يلامس المخاوف القائمة في ظل التغيرات الجيوسياسية الحالية. كما أعرب كارلسون عن ندمه الشديد لدعمه غزو العراق عام 2003، واصفاً إياه بأنه من أكثر الأمور التي يخجل منها، وهو اعتراف يلقى صدى كبيراً في المنطقة العربية التي عانت من تبعات تلك الحرب.

انتقادات للسياسة الخارجية الأمريكية

لم يتوقف كارلسون عند هذا الحد، بل انتقد بشدة الدعم الأمريكي لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، وكشف أن القوات الأمريكية حاولت منعه من إجراء مقابلته مع الرئيس بوتين. وأكد أن هدفه من اللقاء كان “إخجال حكومته” التي يرى أنها لا تعمل لمصلحة بلدها. ونقل عن مستشار مقرب من بوتين تحذيراً بأن روسيا قد تضطر لاستخدام أسلحة نووية ضد بريطانيا وألمانيا إذا استمرت الحرب في أوكرانيا، مما يبرز حجم التوترات العالمية التي يرى كارلسون أن قادة الغرب مسؤولون عن تأجيجها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى