شهدت منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى السعودي، والتي أقيمت تحت شعار “جولة يوم التأسيس” احتفاءً بالذكرى الوطنية الغالية، إثارة كبيرة وتغيرات هامة على خريطة الترتيب، حيث عزز نادي أبها موقعه في الصدارة بفوز ثمين، بينما واصل ناديا العلا والدرعية ضغطهما القوي في سباق الصعود المحتدم نحو دوري روشن للمحترفين.
خلفية عن دوري يلو وأهميته
يُعد دوري يلو للدرجة الأولى البوابة الرئيسية لدوري المحترفين السعودي، وهو يمثل المستوى الثاني في هرم كرة القدم السعودية. تكتسب المنافسة فيه أهمية قصوى للأندية الطامحة للوصول إلى الأضواء واللعب بجانب كبار أندية المملكة والنجوم العالميين. يتأهل أصحاب المراكز الأولى في نهاية الموسم إلى دوري روشن، مما يضمن لهم نقلة نوعية على المستوى المالي، الإعلامي، والفني، وهو ما يفسر شراسة المنافسة في كل جولة، خاصة مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.
أبها يخطو بثبات نحو العودة للأضواء
في مباراة هامة خارج قواعده، نجح فريق أبها، الهابط من دوري المحترفين الموسم الماضي، في تأكيد نواياه القوية للعودة السريعة عبر تحقيق فوز مستحق على مضيفه العربي بنتيجة 3-1. بهذا الانتصار، رفع “زعيم الجنوب” رصيده إلى 60 نقطة، مغرداً وحيداً في صدارة الترتيب وموسعاً الفارق مع أقرب ملاحقيه. ويشكل هذا الفوز دفعة معنوية هائلة للفريق الذي يسعى لتجنب أي مفاجآت في الأمتار الأخيرة من عمر الدوري. في المقابل، زادت هذه الخسارة من معاناة العربي الذي تجمد رصيده عند 16 نقطة في المركز السادس عشر، ليتعمق موقفه في صراع الهروب من شبح الهبوط.
العلا والدرعية.. ملاحقة شرسة على بطاقات الصعود
واصل فريقا العلا والدرعية عروضهما القوية وأكدا أنهما رقمان صعبان في معادلة الصعود هذا الموسم. حقق العلا فوزاً كبيراً ومستحقاً على ضيفه الطائي بثلاثية نظيفة، ليؤكد أحقيته بالمنافسة الشرسة على المراكز المتقدمة. بدوره، حسم الدرعية مواجهة القمة التي جمعته بالعروبة لصالحه بنتيجة 3-1 في لقاء قوي ومثير. بهذين الانتصارين، رفع كل من العلا والدرعية رصيده إلى 49 نقطة، ليحتلا المركزين الثاني والثالث على التوالي، ويشعلا الصراع على بطاقتي الصعود المباشر المتبقيتين. من ناحية أخرى، شكلت الخسارة نكسة لطموحات العروبة الذي تجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز الخامس، بينما بقي الطائي في منطقة وسط الترتيب برصيد 28 نقطة.
نتائج أخرى وتأثيرها على جدول الترتيب
في مباراة أخرى لم تخلُ من الإثارة، تمكن الفيصلي من تحقيق فوز صعب على الزلفي بنتيجة 3-2. ورفع الفيصلي بهذا الفوز رصيده إلى 39 نقطة متقدماً إلى المركز السابع، ومحافظاً على آماله في الاقتراب من مراكز المنافسة، بينما تجمد رصيد الزلفي عند 28 نقطة في المركز الثاني عشر، ليبقى في منطقة الأمان النسبي حتى الآن.


