أكد السيد ستيف كازادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال السعودي، في تصريحات رسمية، أن نجم خط الوسط البرتغالي، روبن نيفيز، اتخذ قراراً حاسماً بالبقاء ضمن صفوف “الزعيم”، رافضاً عروضاً مغرية قُدمت له من كبرى الأندية الأوروبية خلال الفترة الأخيرة. ويأتي هذا التأكيد ليضع حداً للتكهنات حول مستقبل اللاعب ويُظهر مدى التزامه بالمشروع الرياضي الطموح لنادي الهلال.
خلفية الصفقة وتأثيرها على الدوري السعودي
كان انتقال روبن نيفيز من نادي ولفرهامبتون الإنجليزي إلى الهلال في صيف 2023 بمثابة نقطة تحول في سوق الانتقالات العالمي. ففي الوقت الذي كانت فيه معظم الصفقات الكبرى للدوري السعودي تتركز على لاعبين في خريف مسيرتهم الكروية، جاء نيفيز وهو في ذروة عطائه بعمر 26 عاماً، مما أرسل رسالة قوية بأن الدوري السعودي للمحترفين أصبح وجهة جاذبة للنجوم في أوج مسيرتهم وليس مجرد محطة أخيرة. شكلت هذه الصفقة، إلى جانب صفقات أخرى، بداية حقبة جديدة تهدف إلى رفع مستوى المنافسة والجودة الفنية في الملاعب السعودية.
تصريحات كازادا وأهمية بقاء نيفيز
في حوار له مع صحيفة “آس” الإسبانية الشهيرة، أشاد كازادا بالأداء المذهل الذي قدمه نيفيز، قائلاً: “روبن نيفيز، الذي جددنا عقده، كان أداؤه مذهلاً. لقد تلقى عروضاً مغرية من كبرى الأندية الأوروبية، ولكنه فضل البقاء هنا”. وأضاف كازادا أن تجربة اللاعبين الأوائل الذين انضموا للدوري كانت حاسمة في جذب المزيد من النجوم، حيث قال: “بمجرد وصول الدفعة الأولى، لحقت بها البقية بسهولة أكبر. يتحدث اللاعبون فيما بينهم ويسمعون أن الحياة هنا رائعة وأن العائلات تتأقلم جيداً، وأن البنية التحتية عالمية المستوى، على عكس السنوات الماضية”.
التأثير المحلي والإقليمي للقرار
يُعد بقاء نيفيز انتصاراً كبيراً ليس فقط لنادي الهلال، بل للمشروع الرياضي السعودي بأكمله. فعلى الصعيد المحلي، يضمن الهلال استمرارية أحد أهم ركائزه الأساسية في تشكيلة المدرب جورجي جيسوس، والذي ساهم بشكل مباشر في تحقيق الفريق للموسم التاريخي الذي حصد فيه الثلاثية المحلية دون أي هزيمة. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن قرار لاعب بحجم نيفيز بالبقاء يرسخ سمعة الدوري السعودي كبيئة تنافسية ومستقرة قادرة على الاحتفاظ بمواهبها العالمية، مما يعزز من جاذبيتها لنجوم آخرين في المستقبل ويقوي موقف الأندية السعودية في البطولات القارية مثل دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس العالم للأندية.


