حملة تنظيف وادي السلي بالرياض: جهود تطوعية نحو بيئة مستدامة

حملة تنظيف وادي السلي بالرياض: جهود تطوعية نحو بيئة مستدامة

20.02.2026
7 mins read
أطلقت أمانة الرياض مبادرة لتنظيف وادي السلي بمشاركة 200 متطوع، ضمن جهود تحقيق رؤية 2030 لتحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة البيئية.

في خطوة تعكس الالتزام المتزايد بالاستدامة البيئية وتعزيز المشاركة المجتمعية، نفذت أمانة منطقة الرياض، ممثلة في قطاع جنوب الرياض، مبادرة تطوعية واسعة النطاق لتحسين وتأهيل الجزء الجنوبي من وادي السلي. شهدت المبادرة مشاركة فاعلة من أكثر من 200 متطوع، بهدف الحفاظ على هذا المعلم الطبيعي الهام ورفع مستوى الوعي البيئي بين سكان وزوار العاصمة.

جهود مجتمعية متنوعة من أجل بيئة نظيفة

تميزت الحملة بتنوع المشاركين، حيث ضمت 50 طالبًا من المرحلة الثانوية إلى جانب 150 متطوعًا من “مبادرة الفلبينيين من أجل سعودية خضراء”، والذين ينتمون لجنسيات مختلفة. هذا التنوع يعكس روح التعاون والمسؤولية المشتركة التي تسود مجتمع الرياض. وأسفرت جهود المتطوعين عن جمع ما يقارب 9 أطنان من المخلفات المتنوعة، مما ساهم بشكل مباشر في تحسين المظهر العام للوادي والحفاظ على نظامه البيئي. وإلى جانب أعمال النظافة، تضمنت المبادرة أنشطة توعوية استهدفت مرتادي الوادي، ركزت على أهمية الحفاظ على المواقع الطبيعية والالتزام بالسلوكيات البيئية الإيجابية.

وادي السلي: رئة الرياض وأهميته التاريخية والبيئية

يُعد وادي السلي أحد أطول الأودية في منطقة الرياض وأهمها، حيث يمتد لمسافة طويلة ويعمل كأحد المصارف الطبيعية الرئيسية لمياه الأمطار والسيول في المدينة. على مر التاريخ، شكل الوادي جزءًا لا يتجزأ من النسيج الطبيعي للعاصمة، ويعتبر اليوم “رئة خضراء” ومتنفسًا طبيعيًا للسكان. ومع التوسع العمراني، خاصة في الجزء الجنوبي الذي تم تطويره حديثًا، أصبح الوادي وجهة مفضلة للعائلات والأفراد للاستمتاع بالطبيعة، مما يضاعف من أهمية الحفاظ عليه وحمايته من التلوث.

مبادرة تتماشى مع رؤية المملكة 2030

تأتي هذه المبادرة كترجمة عملية لأهداف رؤية المملكة 2030، التي تضع تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة البيئية في صميم أولوياتها. فهي لا تساهم فقط في تحقيق مستهدفات مبادرة “السعودية الخضراء” و”الرياض الخضراء” على المستوى المحلي، بل تعزز أيضًا ثقافة العمل التطوعي كأحد ركائز التنمية المجتمعية. إن إشراك الشباب والمقيمين في مثل هذه الأنشطة يغرس فيهم الشعور بالانتماء والمسؤولية تجاه بيئتهم، ويحولهم إلى شركاء فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها المملكة.

الأثر المتوقع وأهمية استمرارية الجهود

لا يقتصر تأثير هذه المبادرة على تنظيف بقعة جغرافية محددة، بل يمتد ليشمل أبعادًا أوسع. على الصعيد المحلي، تساهم في توفير بيئة صحية ونظيفة لسكان الرياض، وتشجع على السياحة البيئية الداخلية. أما على المستوى الوطني، فإنها تقدم نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاع الحكومي والمجتمع يمكن تطبيقه في مدن أخرى. إن استمرارية مثل هذه الحملات وتنظيمها بشكل دوري هو الضمان الحقيقي للحفاظ على المكتسبات البيئية وتحقيق تغيير سلوكي دائم لدى أفراد المجتمع تجاه محيطهم الطبيعي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى