أعلن نادي بنفيكا البرتغالي عن فتح تحقيق رسمي بشأن سلوك اثنين من مشجعيه، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرهما وهما يقومان بإيماءات عنصرية تشبه حركات القردة، موجهة ضد نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور. وقعت الحادثة المؤسفة خلال مباراة الفريقين في ذهاب الدور المؤهل لربع نهائي دوري أبطال أوروبا، والتي حسمها ريال مدريد بهدف نظيف سجله فينيسيوس نفسه. وقد أثار الفيديو، الذي تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، موجة غضب عارمة، وسلط الضوء مجدداً على قضية العنصرية المتفشية في الملاعب الأوروبية.
وأكد متحدث باسم بنفيكا لوكالة فرانس برس، صحة التقارير الإعلامية المحلية، مشدداً على أن النادي لن يتهاون مع مثل هذه التصرفات. وقال: “إذا كان المشجعان منخرطين في النادي، فقد تنتهي الإجراءات بطردهما”. ويظهر في مقطع الفيديو، الذي شاركه لاعب منتخب إنجلترا السابق ريو فرديناند، مشجعان يرتديان قميص بنفيكا وهما يقلدان حركات القردة بشكل مهين.
سياق متكرر من الإساءات
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها التي يتعرض لها فينيسيوس جونيور، الذي أصبح رمزاً عالمياً في مكافحة التمييز العنصري في كرة القدم. فقد عانى اللاعب البرازيلي من إساءات عنصرية متكررة في العديد من الملاعب الإسبانية والأوروبية، مما دفعه إلى التحدث علناً وبشجاعة ضد هذه الظاهرة، مطالباً باتخاذ إجراءات أكثر صرامة من قبل السلطات الكروية. وقد أدت مواقفه القوية إلى جعله هدفاً مستمراً للهتافات المسيئة، ولكنه في الوقت نفسه حشد دعماً دولياً كبيراً لقضيته.
أهمية الحادثة وتأثيرها المتوقع
تكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة لأنها تضع الأندية والاتحادات الكروية، مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، تحت ضغط متزايد لتطبيق عقوبات رادعة. لم تعد القضية مجرد سلوك فردي معزول، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لمدى جدية المنظومة الكروية في التعامل مع العنصرية. إن موقف بنفيكا السريع بفتح تحقيق داخلي يمثل خطوة إيجابية، لكن التحدي الأكبر يكمن في إيجاد حلول جذرية تمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وتعزيز ثقافة الاحترام في الملاعب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
بالتزامن مع ذلك، أعلن (يويفا) عن فتح تحقيق منفصل بشأن “سلوك تمييزي” محتمل من لاعب بنفيكا الأرجنتيني جانلوكا بريستياني، بناءً على اتهامات من فينيسيوس بأنه وجه له إهانة عنصرية خلال المباراة بوصفه بـ”القرد”. وقد نفى بريستياني هذه الاتهامات بشدة عبر حسابه على “إنستغرام”، بينما دافع عنه ناديه بنفيكا، معتبراً أن لاعبه كان “ضحية حملة تشويه”. من جانبه، قدم ريال مدريد دعمه الكامل للاعبه، مؤكداً أنه سلم للاتحاد الأوروبي “جميع الأدلة المتاحة” لديه بشأن الحوادث التي أدت إلى توقف المباراة لنحو عشر دقائق.


