كشف شايع شراحيلي، لاعب نادي النصر السابق، عن لفتة إنسانية ورياضية مميزة قام بها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد الفريق الحالي، حيث أشار إلى أن رونالدو خاض تجربة الصيام خلال شهر رمضان الماضي لمدة يومين، تضامناً مع زملائه المسلمين في الفريق.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها شراحيلي لقناة “ثمانية”، حيث قال: “كريستيانو رونالدو صام، جرّب الصيام الموسم الماضي لمدة يومين مع اللاعبين ليعرف ماذا يشعرون”. وأوضح شراحيلي أن هذه المبادرة من رونالدو كانت بهدف فهم التجربة التي يمر بها زملاؤه وتأثيرها على أدائهم البدني والذهني، مما يعكس روح الفريق العالية ورغبة النجم العالمي في الاندماج الكامل مع بيئته الجديدة.
السياق العام لانتقال رونالدو إلى الدوري السعودي
يأتي هذا الكشف في سياق التحول التاريخي الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين منذ انضمام كريستيانو رونالدو إلى صفوف نادي النصر في ديسمبر 2022. لم تكن هذه الصفقة مجرد انتقال لاعب كرة قدم، بل كانت حدثاً عالمياً وضع الدوري السعودي تحت الأضواء العالمية، وفتحت الباب أمام استقطاب كوكبة من نجوم كرة القدم العالميين. يُعد وجود رونالدو جزءاً من استراتيجية رياضية أوسع تتبناها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، الهادفة إلى تعزيز مكانتها كوجهة رياضية عالمية رائدة.
أهمية المبادرة وتأثيرها المتوقع
تحمل مبادرة رونالدو بالصيام أبعاداً تتجاوز مجرد الفضول الشخصي. فعلى الصعيد المحلي، تُظهر هذه اللفتة احتراماً عميقاً للثقافة والعادات الإسلامية السائدة في المملكة، مما يعزز من صورته الإيجابية لدى الجماهير السعودية ويزيد من روابط الألفة بينه وبين زملائه في الفريق. كما أنها تقدم نموذجاً للاعب المحترف الذي يسعى لفهم بيئته والتأقلم معها بشكل كامل.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه القصة تساهم في بناء جسور من التفاهم الثقافي. ففي وقت يتابع فيه الملايين حول العالم مسيرة رونالدو في السعودية، فإن مثل هذه الأخبار تسلط الضوء على الجانب الإنساني للتجربة وتُظهر صورة إيجابية عن التفاعل بين الثقافات المختلفة في عالم الرياضة. كما أنها تبرز التحديات التي يواجهها اللاعبون الأجانب في الدوريات العربية خلال شهر رمضان، حيث تتغير مواعيد التدريبات والمباريات لتتناسب مع أوقات الإفطار.
وفي هذا الصدد، أشار شراحيلي إلى أن الصيام لا يؤثر عادةً على اللاعب السعودي الذي اعتاد عليه، لكنه قد يشكل تحدياً للاعب الأجنبي الذي يضطر لتغيير نظامه اليومي بالكامل، حيث تقام المباريات في وقت متأخر من المساء، مثل الساعة العاشرة بدلاً من الثامنة، مما يؤثر على ساعات النوم والراحة والاستعداد البدني.


