إعلان الهيئة العامة لشؤون الحرمين عن بدء التسجيل للاعتكاف
أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن فتح باب التسجيل الإلكتروني للراغبين في أداء سنة الاعتكاف بالمسجد النبوي الشريف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لعام 1445هـ. ويبدأ استقبال الطلبات اعتبارًا من اليوم الجمعة، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، وذلك للرجال والنساء على حد سواء، في خطوة تهدف إلى تنظيم هذه الشعيرة العظيمة وتوفير بيئة إيمانية مناسبة للمعتكفين.
الأهمية الدينية والتاريخية للاعتكاف في المسجد النبوي
يُعد الاعتكاف سنة نبوية مؤكدة، حيث كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يواظب عليها في العشر الأواخر من رمضان، تحريًا لليلة القدر. ويكتسب الاعتكاف في المسجد النبوي بالمدينة المنورة مكانة خاصة في قلوب المسلمين حول العالم، كونه ثاني الحرمين الشريفين ومكان عبادة ارتبط ارتباطًا وثيقًا بحياة النبي وسيرته العطرة. ويتوافد المسلمون من كل حدب وصوب لإحياء هذه السنة في رحابه الطاهرة، طمعًا في الأجر المضاعف والسكينة الروحية التي يمنحها المكان، حيث ينقطع المعتكف عن شواغل الدنيا ويتفرغ للعبادة والذكر وقراءة القرآن والدعاء.
تفاصيل فترة التسجيل والاعتكاف
أوضحت الهيئة أن فترة الاعتكاف ستبدأ فعليًا من ليلة 20 رمضان وتستمر حتى نهاية الشهر الفضيل، وذلك وفقًا للضوابط التنظيمية المعتمدة. ويتم تقديم الطلبات حصريًا عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لذلك. تتضمن خطوات التسجيل الدخول إلى الرابط الإلكتروني الرسمي، ومن ثم تسجيل الدخول باستخدام حساب موجود أو إنشاء حساب جديد. كما يُتاح للمواطنين والمقيمين الدخول المباشر عبر منصة النفاذ الوطني الموحد “نفاذ” لتسهيل الإجراءات. بعد ذلك، يقوم المتقدم باختيار موقع الاعتكاف المتاح، والموافقة على الشروط والأحكام، ثم استكمال البيانات المطلوبة وتقديم الطلب.
التنظيم والأثر المتوقع
أكدت الهيئة أن جميع الطلبات ستخضع للمراجعة الدقيقة وفقًا للطاقة الاستيعابية المحددة للمواقع المخصصة للاعتكاف داخل المسجد النبوي. وفي حال قبول الطلب، سيتم إشعار المتقدم عبر رسالة نصية (SMS) تؤكد ترشيحه وتتضمن كافة التفاصيل اللازمة. تعكس هذه الإجراءات حرص حكومة المملكة العربية السعودية على تقديم أرقى الخدمات لزوار الحرمين الشريفين، وتنظيم الشعائر الدينية بما يضمن سلامة وراحة المعتكفين وأداء عبادتهم في أجواء إيمانية منظمة وآمنة. ويساهم هذا التنظيم الإلكتروني في تحقيق العدالة في توزيع الفرص ويعزز من جودة الخدمات المقدمة، مما يترك أثرًا إيجابيًا على تجربة الملايين من قاصدي المسجد النبوي خلال هذا الشهر الكريم.


