جاهزية مطارات السعودية لموسم العمرة في رمضان 1447

جاهزية مطارات السعودية لموسم العمرة في رمضان 1447

20.02.2026
8 mins read
تعلن مطارات القابضة عن رفع الجاهزية التشغيلية في 27 مطارًا بالمملكة لاستقبال ضيوف الرحمن خلال موسم ذروة العمرة في شهر رمضان المبارك.

أعلنت شركة مطارات القابضة عن رفع درجة الجاهزية التشغيلية في مطارات المملكة إلى أقصى مستوياتها، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال ضيوف الرحمن والمسافرين خلال شهر رمضان المبارك، الذي يمثل موسم الذروة السنوي لأداء مناسك العمرة. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود المستمرة لضمان تقديم تجربة سفر سلسة وآمنة، وتسهيل رحلة المعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم إلى الأراضي المقدسة.

أهمية موسم العمرة في رمضان وسياقه التاريخي

يحمل شهر رمضان مكانة روحانية خاصة لدى المسلمين، حيث يتضاعف فيه الأجر وتزداد الرغبة في أداء العبادات، ومن أبرزها العمرة. وتستند هذه الأهمية إلى الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على العمرة في رمضان، حيث ورد أن “عمرة في رمضان تعدل حجة”. هذا الفضل العظيم يدفع ملايين المسلمين سنوياً للتوجه إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما يحول هذا الشهر إلى تحدٍ لوجستي كبير تتضافر فيه جهود كافة القطاعات في المملكة لخدمة ضيوف الرحمن. تاريخياً، أولت المملكة العربية السعودية خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما أولوية قصوى، حيث تطورت منظومة الخدمات بشكل هائل من الإمكانيات البسيطة إلى بنية تحتية متطورة تعد من الأحدث عالمياً، وتعتبر المطارات هي بوابات الدخول الرئيسية لهذه الرحلة الإيمانية.

خطة تشغيلية متكاملة لتعزيز الكفاءة

تتضمن الخطة التشغيلية التي وضعتها مطارات القابضة، والتي تشرف على تشغيل 27 مطاراً في المملكة، تكثيف المتابعة الميدانية على مدار الساعة ورفع كفاءة إدارة حركة المسافرين داخل الصالات. كما تركز الخطة على تعزيز الحلول التقنية والخدمات الرقمية لتسريع إجراءات السفر وتقليل أوقات الانتظار، مثل التوسع في استخدام منصات الخدمة الذاتية والبوابات الإلكترونية. ويتم ذلك بالتنسيق الكامل مع كافة الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية والخاصة العاملة في المطارات، بما في ذلك وزارة الحج والعمرة، والمديرية العامة للجوازات، والأجهزة الأمنية، لضمان انسيابية حركة المعتمرين منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم.

الأثر المحلي والدولي ودورها في رؤية 2030

لا يقتصر تأثير نجاح إدارة موسم العمرة على البعد المحلي المتمثل في تنشيط الحركة الاقتصادية في مكة والمدينة، بل يمتد ليشمل تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية كمركز لوجستي رائد في إدارة الحشود وخدمة ضيوف الرحمن. إن تقديم تجربة سفر مميزة يعكس الصورة الحضارية للمملكة ويعزز من قوتها الناعمة. وتتوافق هذه الجهود بشكل مباشر مع مستهدفات “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال المعتمرين إلى 30 مليون معتمر بحلول عام 2030. وتعد تطوير البنية التحتية للمطارات والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة فيها ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف الطموح، وضمان استيعاب الزيادة المتنامية في أعداد المسافرين خلال المواسم المختلفة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى