أعرب سعد الشهري، المدير الفني لنادي الاتفاق، عن سعادته البالغة بالانتصار الثمين الذي حققه فريقه على حساب الفتح بنتيجة 4-3، في المواجهة المثيرة التي جمعت بينهما ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. ورغم الفوز، شدد الشهري على أن المباراة كانت بمثابة درس تكتيكي مهم للاعبيه، خاصة في كيفية التعامل مع الدقائق الأخيرة من المباريات.
في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، قدم الشهري تحليلاً دقيقاً لأحداث المباراة قائلاً: “كانت مباراة رائعة وممتعة من الفريقين. تقدمنا بثلاثة أهداف، ولكننا ارتكبنا بعض الأخطاء في الدقائق الأخيرة سمحت للفتح بالعودة وتسجيل هدفين. هذا الأمر يُعد درساً لنا بضرورة الحفاظ على التركيز حتى صافرة النهاية وعدم التراخي أبداً بعد التقدم في النتيجة”. وأضاف: “في الشوط الثاني، كنا الطرف الأفضل ونجحنا في الحفاظ على تقدمنا بعد أن سجل كل فريق هدفاً، لكن الدقائق الأخيرة كانت صعبة للغاية”.
السياق العام وأهمية المباراة في دوري روشن
يأتي هذا الانتصار في وقت حاسم من عمر دوري روشن السعودي، الذي يشهد هذا الموسم تنافسية غير مسبوقة بفضل استقطاب نخبة من نجوم كرة القدم العالميين، مما رفع من مستوى وجودة المباريات بشكل ملحوظ. بالنسبة لنادي الاتفاق، تمثل هذه النقاط الثلاث دفعة معنوية كبيرة في سعيه لتحسين مركزه في جدول الترتيب والاقتراب من المراكز المتقدمة. الفوز على فريق منظم وقوي مثل الفتح، الذي يشتهر بأسلوبه الهجومي السريع، يؤكد على التطور التكتيكي الذي يمر به الاتفاق تحت قيادة سعد الشهري.
التحليل التكتيكي ونقطة قوة الفتح
أشار الشهري إلى أن فريقه لم يعانِ من ثقة زائدة، بل من أخطاء فردية وجماعية استغلها الخصم ببراعة. وأوضح نقطة القوة الأبرز لدى نادي الفتح بقوله: “فريق الفتح مميز جداً في التحولات الهجومية السريعة، ونجحوا في تسجيل أكثر من هدف بهذه الطريقة خلال الشوط الثاني. لقد درسناهم جيداً، لكن سرعتهم في الارتداد شكلت خطورة كبيرة علينا”. ويُعرف سعد الشهري، الذي حقق نجاحات لافتة مع المنتخب السعودي الأولمبي وفاز بكأس آسيا تحت 23 عاماً، بقدرته على قراءة الخصوم وتطوير اللاعبين الشباب، وهو ما يسعى لتطبيقه الآن مع “فارس الدهناء”.
التأثير المتوقع ومستقبل الفريقين
على الصعيد المحلي، يعزز هذا الفوز من ثقة لاعبي الاتفاق ويمنحهم دافعاً قوياً للمباريات القادمة في الدوري. أما على المستوى الأوسع، فإن مباراة بهذه الإثارة والندية، والتي شهدت تسجيل 7 أهداف، تساهم في تعزيز الصورة الإيجابية لدوري روشن كواحد من أكثر الدوريات متعة ومتابعة في المنطقة والعالم. من جانبه، سيحاول نادي الفتح التعلم من هذه الخسارة والتركيز على تلافي الأخطاء الدفاعية في الجولات المقبلة للحفاظ على موقعه في وسط الترتيب.


