عملية نوعية في خيبر بختونخوا
أعلن الجيش الباكستاني، في بيان رسمي صادر عن جناح العلاقات العامة للخدمات المشتركة (ISPR)، عن نجاح قوات الأمن في القضاء على أربعة مسلحين إرهابيين خلال عملية أمنية دقيقة نفذتها في مقاطعة “لكي مروت” بإقليم خيبر بختونخوا، الواقع شمال غربي البلاد. وأوضح البيان أن العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة رصدت تحركات ومخبأ العناصر الإرهابية في المنطقة، حيث تمكنت القوات من تحييدهم بعد تبادل لإطلاق النار. كما تم العثور على أسلحة وذخائر ومواد متفجرة بحوزة الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم، والذين كانوا متورطين في التخطيط وتنفيذ هجمات ضد قوات الأمن والمدنيين.
سياق الحرب على الإرهاب في باكستان
تأتي هذه العملية في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها باكستان لمكافحة الإرهاب الذي عانت منه البلاد لعقود. وتُعد منطقة خيبر بختونخوا، بمحاذاتها للحدود مع أفغانستان، تاريخياً معقلاً للعديد من الجماعات المسلحة، بما في ذلك حركة طالبان باكستان (TTP) والجماعات المتحالفة معها. وقد أطلق الجيش الباكستاني على مر السنين سلسلة من العمليات العسكرية واسعة النطاق، مثل عمليتي “ضرب عضب” و”رد الفساد”، بهدف تطهير هذه المناطق من الشبكات الإرهابية وتدمير بنيتها التحتية. ورغم النجاحات الكبيرة التي تحققت، لا تزال هناك جيوب للمسلحين تنشط بشكل متقطع، مما يستدعي تنفيذ عمليات استباقية ودقيقة بناءً على معلومات استخباراتية للحفاظ على الاستقرار الأمني.
الأهمية الاستراتيجية وتأثير العملية
تكتسب مثل هذه العمليات أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى المستوى المحلي، تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وتوجيه رسالة قوية بأن الدولة لن تتهاون مع أي تهديد إرهابي، مما يرفع من معنويات المواطنين وقوات الأمن على حد سواء. أما على الصعيد الإقليمي، فإن استقرار المناطق الحدودية الباكستانية ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة بأكملها، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية الهشة في أفغانستان. وتؤكد هذه العمليات على عزم باكستان منع استخدام أراضيها كمنطلق لأي أنشطة إرهابية قد تزعزع استقرار دول الجوار. كما أنها تعزز من موقف باكستان الدولي كشريك فاعل في الحرب العالمية على الإرهاب، وتبرز قدرة قواتها المسلحة على التعامل مع التهديدات الأمنية المعقدة بفعالية وكفاءة.


