أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تغيير جذري وتاريخي في نظام بطولة كأس العالم للأندية، حيث ستنطلق النسخة الأولى من البطولة بشكلها الجديد والموسع في عام 2025 بالولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة 32 نادياً من مختلف قارات العالم. هذا القرار يمثل نقلة نوعية تهدف إلى رفع مكانة البطولة لتصبح الحدث الأبرز على مستوى الأندية عالمياً، محاكاةً لنجاح وشعبية كأس العالم للمنتخبات.
خلفية تاريخية وتطور البطولة
لم تكن فكرة بطولة تجمع أبطال القارات جديدة، فقد بدأت بكأس “الانتركونتيننتال” التي كانت تجمع بين بطل أوروبا وبطل أمريكا الجنوبية. وفي عام 2000، أطلق فيفا النسخة الأولى من كأس العالم للأندية، لكنها لم تستمر بانتظام حتى عام 2005. ومنذ ذلك الحين، أقيمت البطولة سنوياً بنظام مصغر يضم 7 فرق فقط: أبطال الاتحادات القارية الستة بالإضافة إلى بطل الدوري في البلد المضيف. ورغم تتويج أندية كبرى باللقب، ظلت البطولة تعاني من أجل اكتساب زخم إعلامي وجماهيري كبير خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية، وكثيراً ما كان يُنظر إليها على أنها بطولة ثانوية في جدول الأندية الأوروبية المزدحم.
النظام الجديد وتوزيع المقاعد
يهدف النظام الجديد، الذي سيقام كل أربع سنوات، إلى خلق منافسة حقيقية وشاملة. تم توزيع المقاعد الـ 32 على النحو التالي لضمان تمثيل عالمي واسع:
- الاتحاد الأوروبي (UEFA): 12 مقعداً
- اتحاد أمريكا الجنوبية (CONMEBOL): 6 مقاعد
- الاتحاد الآسيوي (AFC): 4 مقاعد
- الاتحاد الأفريقي (CAF): 4 مقاعد
- اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (Concacaf): 4 مقاعد
- اتحاد أوقيانوسيا (OFC): مقعد واحد
- البلد المضيف: مقعد واحد
هذا التوزيع يمنح فرصة غير مسبوقة لأندية من آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية للاحتكاك بأقوى الأندية الأوروبية واللاتينية على منصة عالمية، مما يعزز من تطورها ويرفع من مستوى اللعبة عالمياً.
الأهمية والتأثير المتوقع للبطولة
من المتوقع أن يكون للبطولة الجديدة تأثير هائل على كرة القدم. فعلى الصعيد المالي، ستفتح آفاقاً استثمارية ضخمة من خلال حقوق البث والرعاية، مما سيعود بالنفع على فيفا والأندية المشاركة. أما على الصعيد الرياضي، فسترفع من حدة التنافس العالمي وتخلق قصصاً وصدامات كروية جديدة. بالنسبة للأندية خارج أوروبا، تمثل البطولة فرصة ذهبية لإثبات الذات وجذب المواهب العالمية وزيادة شعبيتها. ومع ذلك، لم يخلُ القرار من جدل، حيث أبدت روابط اللاعبين المحترفين وبعض الدوريات الكبرى قلقها من زيادة العبء على اللاعبين بسبب ازدحام جدول المباريات، وهو تحدٍ سيتعين على فيفا التعامل معه لضمان نجاح هذا المشروع الطموح.


