تجسيداً للاهتمام الدائم الذي توليه القيادة السعودية لمواطنيها، وتلمساً لاحتياجاتهم خاصة في المواسم المباركة، وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبناءً على ما رفعه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بصرف معونة رمضانية لمستفيدي الضمان الاجتماعي بمبلغ إجمالي يتجاوز ثلاثة مليارات ريال.
وتأتي هذه المكرمة الملكية السنوية كعادة راسخة للقيادة في المملكة، حيث تهدف إلى دعم الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي ومساعدتها على تلبية متطلباتها المعيشية خلال شهر رمضان الفضيل، الذي تتزايد فيه النفقات الأسرية. وتشمل المعونة صرف مبلغ 1000 ريال لرب الأسرة (العائل)، و500 ريال لكل فرد من أفراد أسرته (التابع). ومن المتوقع أن يتم إيداع المبالغ مباشرة في الحسابات البنكية للمستفيدين خلال الساعات القادمة، لضمان وصول الدعم لمستحقيه بأسرع وقت ممكن.
خلفية تاريخية وأهمية المبادرة
تُعد هذه المبادرات جزءاً لا يتجزأ من منظومة الحماية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى توفير حياة كريمة للمواطنين الأكثر احتياجاً. ويعتبر نظام الضمان الاجتماعي، الذي تشرف عليه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، الركيزة الأساسية في هذه المنظومة، حيث يقدم دعماً مالياً شهرياً للأيتام، وكبار السن، والعاجزين عن العمل، والأسر ذات الدخل المحدود. وتأتي المعونة الرمضانية كدعم إضافي يعزز من قدرة هذه الأسر على مواجهة الأعباء الاقتصادية، ويعكس قيم التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع السعودي، خاصة في شهر الخير.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع
على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يكون لهذه المعونة تأثير إيجابي ملموس. فمن الناحية الاجتماعية، تساهم في تعزيز الاستقرار الأسري وتخفيف الضغوط المالية عن كاهل الأسر المستفيدة، مما يمكنها من قضاء الشهر الفضيل في طمأنينة ويسر. أما من الناحية الاقتصادية، فإن ضخ أكثر من 3 مليارات ريال في السوق المحلي سيؤدي إلى تنشيط الحركة التجارية، وزيادة القوة الشرائية، ودعم قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ككل. كما تعزز هذه اللفتة الكريمة من الثقة بين المواطن والدولة، وتؤكد على أن رفاهية المواطن تقع في صميم أولويات القيادة، وهو ما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تركز على تحسين جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع.


