السعودية: «الأشخاص ذوي الإعاقة» مصطلح رسمي إلزامي للجميع

السعودية: «الأشخاص ذوي الإعاقة» مصطلح رسمي إلزامي للجميع

19.02.2026
7 mins read
هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة تشدد على ضرورة الالتزام بمصطلح «الأشخاص ذوي الإعاقة» الرسمي في كافة التعاملات، منعاً للاجتهادات وحفظاً لحقوقهم.

أكدت هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة العربية السعودية على ضرورة الالتزام الصارم باستخدام مصطلح «الأشخاص ذوي الإعاقة» كمسمى رسمي وحيد في جميع المكاتبات الرسمية، والتصريحات الإعلامية، والمحتوى الإعلاني، محذرةً من أي اجتهادات أو استخدام لأوصاف مغايرة. يأتي هذا التشديد بعد أن رصدت الفرق الرقابية التابعة للهيئة عدداً من اللوحات والمواد الإعلانية التجارية التي تستخدم مصطلحات غير دقيقة ومخالفة للتوجيهات العليا.

خلفية القرار وأهمية توحيد المصطلحات

يعكس هذا التوجه تحولاً عالمياً ومحلياً في النظرة إلى قضايا الإعاقة، والانتقال من النموذج الطبي الذي يركز على العجز إلى النموذج الحقوقي والاجتماعي الذي يرى الإعاقة نتيجة للحواجز البيئية والمجتمعية. إن مصطلح «الأشخاص ذوي الإعاقة» يتبنى مبدأ “الشخص أولاً” (Person-First Language)، وهو معيار دولي يؤكد على أن الشخص يسبق الإعاقة، مما يعزز الكرامة الإنسانية ويحول التركيز من القصور إلى القدرات. ويأتي هذا المصطلح بديلاً عن مصطلحات سابقة مثل “معاقين” أو “ذوي الاحتياجات الخاصة” التي قد تحمل دلالات سلبية أو لا تعبر بدقة عن هوية الفرد. إن توحيد المصطلح يضمن لغة مشتركة ومحترمة بين جميع قطاعات الدولة والمجتمع، ويسهم في إزالة الصور النمطية السلبية.

السند النظامي والتنفيذ الإلزامي

أوضحت الهيئة أن هذا الإلزام ليس مجرد توصية، بل هو تطبيق مباشر للأمر السامي الكريم رقم «55528» الصادر بتاريخ 1/10/1440 هـ، والذي قضى باعتماد مصطلح «الأشخاص ذوي الإعاقة» حصراً. واستناداً إلى هذا الأمر، قامت الهيئة بتعميم توجيهاتها عبر اتحاد الغرف السعودية لتصل إلى كافة منشآت القطاع الخاص، مؤكدة على أن استخدام أي مصطلح آخر يعد مخالفة صريحة للأنظمة المرعية. ودعت الهيئة جميع الشركات والمؤسسات، خاصة العاملة في مجال الدعاية والإعلان، إلى مراجعة محتواها وتصحيح أوضاعها فوراً لتجنب المساءلة النظامية المترتبة على مخالفة التوجيهات.

الأثر المتوقع على المستويين المحلي والدولي

على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يسهم هذا القرار في تعزيز الوعي الحقوقي والاجتماعي، وترسيخ ثقافة الاحترام والدمج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع. كما أنه يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي وشامل يمكّن جميع أفراده. أما على الصعيد الدولي، فإن هذا الالتزام يعكس توافق المملكة مع المعايير والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادقت عليها المملكة، مما يعزز من مكانتها كدولة رائدة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان. إن توحيد اللغة الرسمية هو خطوة أساسية نحو تحقيق المساواة الكاملة وتكافؤ الفرص.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى