بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة لفخامة الرئيس رام شاندرا بوديل، رئيس جمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية، بمناسبة ذكرى يوم الديمقراطية لبلاده. وأعربت القيادة السعودية عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة لفخامته، ولحكومة وشعب نيبال الصديق المزيد من التقدم والازدهار.
يوم الديمقراطية: محطة تاريخية في مسيرة نيبال
يحتفل شعب نيبال في التاسع عشر من فبراير من كل عام بـ “يوم الديمقراطية” أو “Prajatantra Diwas”، وهو يوم يمثل علامة فارقة في تاريخ البلاد الحديث. تعود جذور هذه المناسبة إلى عام 1951، عندما نجحت الثورة الشعبية في الإطاحة بنظام حكم عائلة “رانا” الأوتوقراطي الذي استمر لمدة 104 أعوام. شهد ذلك العام نهاية العزلة التي فرضها النظام السابق على البلاد، وفتح الباب أمام تأسيس نظام ديمقراطي، حيث تمكن الملك تريبوفان من العودة إلى العرش وإعلان قيام الديمقراطية. شكل هذا التحول التاريخي نقطة انطلاق لمسيرة نيبال نحو الحداثة والمشاركة السياسية، والتي تكللت لاحقاً بإلغاء الملكية وإعلان نيبال جمهورية ديمقراطية اتحادية في عام 2008، مما رسخ المبادئ الديمقراطية في هوية الدولة.
أهمية التهنئة في سياق العلاقات السعودية النيبالية
تتجاوز برقية التهنئة السعودية كونها إجراءً دبلوماسياً روتينياً، لتعكس عمق ومتانة العلاقات التي تربط بين المملكة العربية السعودية ونيبال. تأسست العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1977، ومنذ ذلك الحين شهدت تطوراً ملحوظاً على مختلف الأصعدة. وتُعد المملكة وجهة رئيسية لمئات الآلاف من العمالة النيبالية الماهرة وغير الماهرة، الذين يساهمون بفعالية في المشاريع التنموية السعودية، وفي الوقت نفسه تشكل تحويلاتهم المالية رافداً أساسياً للاقتصاد النيبالي. إن هذه اللفتة من القيادة السعودية تؤكد على الاحترام المتبادل والتقدير لمسيرة نيبال الديمقراطية، كما تعزز من أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين.
آفاق مستقبلية للتعاون المشترك
تفتح مثل هذه المبادرات الدبلوماسية الباب أمام آفاق أوسع للتعاون المستقبلي بين الرياض وكاتماندو. فبالإضافة إلى التعاون في مجال العمالة، هناك فرص واعدة لتوسيع الشراكة لتشمل مجالات أخرى مثل التجارة، والاستثمار في البنية التحتية، والسياحة، والطاقة المتجددة. وتؤكد هذه التهنئة على حرص المملكة على بناء جسور التواصل مع مختلف دول العالم، ودعم استقرارها ونمائها، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.


