حملة “اقدع بالتمر أفضل”.. نافذة جديدة على تراث سعودي أصيل
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة التمور السعودية كمنتج وطني ذي قيمة اقتصادية وثقافية عالية، يستعرض المركز الوطني للنخيل والتمور جهوده لإبراز قيمة التمور السعودية كمكون محلي عالي الجودة وغذاء طبيعي متكامل. يأتي ذلك ضمن فعاليات وأنشطة حملة “اقدع بالتمر أفضل” الترويجية، التي تسعى إلى رفع الوعي بنكهة التمر لدى المستهلكين وتوسيع مجالات استخدامه في صناعات غذائية مبتكرة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتعزيز الصادرات غير النفطية.
خلفية تاريخية: النخلة والتمور في قلب الثقافة السعودية
ترتبط النخلة والتمور بتاريخ وجذور المملكة العربية السعودية ارتباطاً وثيقاً، فهي ليست مجرد محصول زراعي، بل رمز للكرم والضيافة وجزء لا يتجزأ من الموروث الثقافي والاجتماعي. على مر العصور، شكلت التمور مصدراً غذائياً أساسياً لسكان شبه الجزيرة العربية، بفضل قيمتها الغذائية العالية وقدرتها على تحمل الظروف المناخية القاسية. وتحتل المملكة اليوم مكانة رائدة عالمياً في إنتاج التمور، حيث تضم أكثر من 33 مليون نخلة وتنتج ما يزيد عن 1.5 مليون طن سنوياً من أجود أنواع التمور مثل العجوة والسكري والخلاص.
ابتكارات حديثة ومنتجات متنوعة بنكهة التمر
ضمن فعاليات الحملة، أقام المركز الوطني للنخيل والتمور، بالشراكة مع وزارة الاستثمار في مقرها بالرياض، عرضاً تقديمياً لمجموعة واسعة من المنتجات الغذائية المُنكّهة بالتمر. وقد شهدت الفعالية، التي تأتي في إطار تفعيل التكامل بين القطاعين العام والخاص، عرض منتجات متنوعة شملت المخبوزات، والحلويات، ومنتجات الألبان، والمشروبات، والوجبات الخفيفة. وقد شارك منسوبو الوزارة في تذوق هذه المنتجات التي تعكس اهتمام الشركات السعودية بتوظيف نكهة التمر الأصيلة في منتجات تحويلية عصرية، تلبي تطلعات المستهلكين وتواكب المعايير الدولية للجودة والسلامة الغذائية.
الأهمية الاقتصادية والتأثير المستقبلي
تكتسب هذه المبادرات أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى المستوى المحلي، تساهم في دعم المزارعين، وتحفيز الابتكار في قطاع الصناعات الغذائية، وخلق فرص عمل جديدة، وتنويع مصادر الدخل الوطني. أما على الصعيد الدولي، فتهدف هذه الجهود إلى زيادة حجم الصادرات السعودية من التمور ومشتقاتها، وفتح أسواق جديدة، وتعزيز علامة “التمور السعودية” كعلامة تجارية عالمية موثوقة. ومع تزايد التوجه العالمي نحو الأغذية الصحية والطبيعية، تمتلك التمور السعودية فرصة فريدة لترسيخ مكانتها كبديل صحي ومكون غذائي مبتكر في الأسواق العالمية، مما يرفع من قيمتها الاقتصادية ويدعم الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.


