استعدادات متكاملة لتسهيل رحلة ضيوف الرحمن
أعلنت شركة مطارات جدة عن اعتماد خطتها التشغيلية القصوى لموسم عمرة عام 1447هـ في مطار الملك عبد العزيز الدولي، وذلك في خطوة استباقية تهدف إلى ضمان تجربة سفر استثنائية وميسرة لملايين المعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم. وتتضمن الخطة حشد طاقات بشرية وتقنية هائلة، حيث تم تجهيز 870 منصة خدمة وتخصيص أكثر من 10 آلاف موظف يعملون على مدار الساعة لخدمة ضيوف الرحمن.
السياق العام وأهمية مطار جدة
يُعد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة البوابة الجوية الرئيسية للحرمين الشريفين، ويستقبل النسبة الأكبر من الحجاج والمعتمرين سنويًا. وتكتسب هذه الاستعدادات أهمية خاصة كونها تأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة قاصدي بيت الله الحرام. تاريخيًا، أولت المملكة اهتمامًا بالغًا بتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية المتعلقة بالحج والعمرة، وتعتبر هذه الخطة التشغيلية امتدادًا لهذا الإرث العريق من الخدمة، مع دمج أحدث التقنيات والمعايير العالمية لرفع كفاءة الأداء.
تفاصيل الخطة التشغيلية لموسم العمرة
ترتكز الخطة على تفعيل الطاقة الاستيعابية الكاملة لثلاث صالات رئيسية هي الصالة رقم 1، والصالة الشمالية، ومجمع صالات الحج والعمرة. ولضمان انسيابية الحركة وتقليص زمن الانتظار، تم تجهيز 407 منصات مخصصة لقبول أمتعة المسافرين و463 منصة لإنهاء إجراءات الجوازات. كما تم دعم المنظومة اللوجستية بـ 56 جسرًا متحركًا لنقل الركاب مباشرة إلى الطائرات، و35 حزامًا متحركًا لاستلام الأمتعة، بالإضافة إلى 81 جهاز تفتيش جمركي متطورًا لتسريع عمليات الوصول والمغادرة.
تأثيرات إيجابية ضمن رؤية المملكة 2030
تنسجم هذه الجهود بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن إلى 30 مليون معتمر بحلول عام 2030، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم. إن نجاح هذه الخطط التشغيلية لا يعزز فقط من مكانة المملكة كوجهة دينية عالمية رائدة، بل له تأثيرات اقتصادية واجتماعية إيجابية. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه المواسم في تنشيط الحركة الاقتصادية في مدينتي مكة المكرمة وجدة، وتوفير آلاف الفرص الوظيفية. وعلى الصعيد الدولي، تعكس هذه الكفاءة التنظيمية الصورة الحضارية للمملكة وقدرتها على إدارة الحشود المليونية بكفاءة واقتدار، مما يعزز من سمعتها عالميًا.
منظومة متكاملة من الخدمات الإنسانية والصحية
لم تغفل الخطة الجوانب الإنسانية والصحية، حيث تم تشغيل أربعة مراكز طبية متخصصة داخل المطار لتقديم الرعاية الفورية، وتخصيص ثلاث صالات استقبال منظمة و20 منطقة استراحة مكيفة في مجمع صالات الحج لضمان راحة المعتمرين. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة مطارات جدة، المهندس مازن جوهر، أن الخطة نُفذت بمنهجية تشاركية ضمت 27 جهة حكومية وتشغيلية، بهدف توحيد الجهود وتقديم خدمات متكاملة تليق بضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم بسلام.


