مع حلول شهر رمضان المبارك، أعلن مشروع “حافلات المدينة”، الذي تشرف عليه هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، عن تفعيل خدمة النقل الترددي المخصصة للشهر الفضيل. تأتي هذه الخطوة ضمن الخطة التشغيلية السنوية التي تهدف إلى تسهيل حركة سكان وزوار المدينة المنورة، وتيسير وصولهم إلى المسجد النبوي الشريف لأداء الصلوات والعبادات في هذا الشهر الذي تتضاعف فيه أعداد القادمين إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.
خلفية وأهمية الخدمة في شهر رمضان
تكتسب المدينة المنورة مكانة روحانية عظيمة لدى المسلمين حول العالم، وتزداد هذه المكانة خلال شهر رمضان، حيث يتوافد إليها ملايين الزوار من داخل المملكة وخارجها لأداء العمرة والصلاة في المسجد النبوي. هذا الإقبال الكبير يضع ضغطاً هائلاً على البنية التحتية للطرق والحركة المرورية في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم. ومن هنا، برزت أهمية مشاريع النقل العام المنظم مثل “حافلات المدينة” التي تقدم حلولاً فعالة ومستدامة لتخفيف الازدحام المروري، وتوفير تجربة تنقل آمنة ومريحة للمصلين والزوار، مما يسمح لهم بالتركيز على الجانب الروحي لزيارتهم.
3 محطات رئيسية لخدمة أحياء المدينة المنورة
تنطلق خدمة النقل الترددي من ثلاث محطات رئيسية تم اختيارها بعناية لتغطية نطاق جغرافي واسع من الأحياء السكنية، مما يضمن استفادة أكبر عدد ممكن من السكان والزوار. وتشمل هذه المحطات:
- محطة الأستاد الرياضي: تخدم هذه المحطة مجموعة واسعة من الأحياء تشمل: الدفاع، طيبة، عروة، النخيل، العزيزية، أبو بريقة، ذو الحليفة، الوبرة، الجامعة، الدعيثة، السلام، الجماوات، وجمة أم خالد.
- محطة شظاة: تغطي هذه المحطة أحياء: شظاة، النزهة، الدار، المطار، الملك فهد، الشافية، العريض، المبعوث، الدويخلة، جشم، وعيرة.
- محطة الحديقة: تشمل تغطيتها أحياء: العهن، الخاتم، العصبة، القصواء، الجابرة، شوران، الروابي، وادي مهزور، وادي مذينب، الحديقة، الرانوناء، والسد.
يمكن للراغبين في الاستفادة من الخدمة الاطلاع على خريطة المسارات التفصيلية ومواعيد الانطلاق عبر القنوات الرسمية لمشروع حافلات المدينة.
الأثر المتوقع ومواءمة الخدمة مع رؤية 2030
لا يقتصر تأثير مشروع خدمة النقل الترددي على تحسين انسيابية الحركة المرورية فقط، بل يمتد ليشمل أبعاداً أخرى تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. فعلى الصعيد المحلي، تساهم الخدمة في رفع كفاءة منظومة النقل العام، وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عوادم السيارات، وتوفير خيارات تنقل آمنة وميسرة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تقديم خدمات لوجستية متطورة لزوار الحرمين الشريفين يعزز من جودة التجربة الدينية لهم، ويرسخ صورة المملكة كدولة رائدة في خدمة ضيوف الرحمن، وهو أحد الركائز الأساسية في برامج الرؤية المتعلقة بتطوير قطاعي الحج والعمرة والسياحة.


