في إطار ترسيخ أواصر الأخوة الإسلامية وتعزيز قيم التكافل بين الشعوب، سلمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، هدية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من التمور الفاخرة إلى جمهورية تركمانستان. جرت مراسم التسليم الرسمية في حفل أقيم بمقر سفارة المملكة في العاصمة عشق آباد، بحضور نائب رئيس البعثة، نايف بن سعود السهلي، ومسؤولين من الجانب التركماني، إلى جانب عدد من أئمة المساجد والشخصيات الإسلامية البارزة في البلاد.
مبادرة سنوية راسخة
تأتي هذه الهدية، التي تبلغ زنتها 5 أطنان ومن المتوقع أن يستفيد منها أكثر من 20 ألف شخص، ضمن “برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور”، وهو برنامج عالمي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية سنوياً. يهدف هذا البرنامج إلى الوصول للمسلمين في مختلف أنحاء العالم، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، حيث يكتسب التمر رمزية دينية وثقافية كبيرة كونه سنة نبوية في إفطار الصائمين. ويشمل البرنامج هذا العام أكثر من 120 دولة، مما يعكس الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين ومد جسور التواصل الإنساني والحضاري.
أهمية دبلوماسية وثقافية
لا تقتصر أهمية هذه المبادرة على بعدها الإنساني فحسب، بل تمتد لتشكل أداة مهمة من أدوات الدبلوماسية السعودية التي تهدف إلى تعميق العلاقات الثنائية مع الدول الصديقة والشقيقة. فالعلاقات بين المملكة العربية السعودية وتركمانستان، التي تأسست عقب استقلال الأخيرة، قائمة على الاحترام المتبادل والروابط الإسلامية المشتركة. وتُعد مثل هذه الهدايا الرمزية تعبيراً صادقاً عن عمق هذه العلاقات الأخوية، وتساهم في تعزيز الصورة الإيجابية للمملكة كداعم رئيسي لقضايا العالم الإسلامي.
تقدير وامتنان
من جانبهم، أعرب ممثلو إدارة الإفتاء في تركمانستان عن بالغ شكرهم وامتنانهم لحكومة المملكة العربية السعودية وقيادتها على هذه المبادرة الكريمة التي تتكرر سنوياً. وأشادوا بالجهود المستمرة التي تبذلها المملكة في خدمة المسلمين حول العالم، وبالأخص التسهيلات والخدمات المتميزة التي تقدمها لحجاج تركمانستان خلال موسم الحج، مؤكدين أن هذه اللفتات تعزز من أواصر المحبة والترابط بين الشعبين. إن توزيع هذه التمور على المساجد والمراكز الإسلامية والأسر المحتاجة في تركمانستان يترك أثراً إيجابياً ومباشراً، ويعكس روح التراحم التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف.


