مبادرة رمضانية لتعزيز الأواصر الأخوية
مع حلول شهر رمضان المبارك، باشرت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية تنفيذ “برنامج خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور وتفطير الصائمين” في جمهورية سريلانكا. وتم تدشين البرنامجين رسمياً خلال حفل أقيم في مقر سفارة المملكة بالعاصمة كولومبو، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سريلانكا، الأستاذ خالد بن حمود القحطاني، ونائب وزير شؤون الأديان السريلانكي، السيد محمد منير مظفر، إلى جانب لفيف من مسؤولي الشؤون الإسلامية ورؤساء الجمعيات والمراكز الإسلامية وشخصيات دعوية وإعلامية بارزة.
خلفية تاريخية وعلاقات ممتدة
تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من البرامج الإنسانية والدينية التي تقدمها المملكة العربية السعودية سنوياً للمسلمين في جميع أنحاء العالم، لاسيما خلال شهر رمضان. وتعكس هذه البرامج عمق العلاقات التاريخية التي تربط المملكة بسريلانكا، والتي لا تقتصر على الجانب الدبلوماسي فحسب، بل تمتد لتشمل روابط ثقافية واقتصادية عريقة. ويشكل المسلمون مكوناً مهماً في النسيج الاجتماعي السريلانكي، وتساهم مثل هذه المبادرات في دعمهم وتعزيز شعورهم بالانتماء للأمة الإسلامية الواحدة.
تفاصيل البرنامج وأثره المحلي
يشمل البرنامج لهذا العام توزيع 5 أطنان من التمور الفاخرة، ومن المتوقع أن يستفيد منها أكثر من 20 ألف صائم وصائمة في مختلف أنحاء البلاد. كما يستهدف برنامج تفطير الصائمين تقديم وجبات إفطار لحوالي 5000 شخص. ولا يقتصر أثر هذه المساعدات على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليشمل الأثر المعنوي، حيث تدخل الفرح والسرور على قلوب الأسر المستفيدة، وتعينهم على أداء عباداتهم براحة وطمأنينة خلال الشهر الفضيل، مما يعزز قيم التكافل والتراحم في المجتمع.
أهمية دولية ودور ريادي للمملكة
على الصعيد الدولي، تبرز هذه البرامج الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين. فبرنامج توزيع التمور يصل إلى 120 دولة، بينما يغطي برنامج تفطير الصائمين 70 دولة حول العالم. هذه الجهود الواسعة ترسخ مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي، وتعكس التزامها بنشر رسالة الإسلام السمحة القائمة على الخير والعطاء والتواصل الإنساني. وقد أعرب نائب وزير شؤون الأديان السريلانكي عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على هذه المبادرات الإنسانية النبيلة، مؤكداً أنها تسهم بشكل كبير في تعزيز أواصر الأخوة والمحبة بين الشعوب.


