في أمسية كروية محبطة لجماهيره على ملعب سان سيرو، سقط نادي إيه سي ميلان في فخ التعادل الإيجابي 1-1 أمام ضيفه كومو، وذلك في مباراة مؤجلة من الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم. هذه النتيجة لم تكن مجرد نقطتين ضائعتين، بل كانت بمثابة هدية ثمينة للغريم التقليدي وجار المدينة، إنتر ميلان، الذي بات يملك فرصة ذهبية للابتعاد في صدارة الترتيب بفارق مريح يصل إلى سبع نقاط.
السياق العام والمنافسة التاريخية على اللقب
يدخل هذا التعثر في سياق سباق محموم على لقب الدوري الإيطالي “السكوديتو” هذا الموسم، والذي انحصر بشكل كبير بين قطبي مدينة ميلانو. المنافسة بين ميلان وإنتر تتجاوز حدود الملعب، فهي تمثل صراعاً تاريخياً وثقافياً يُعرف بـ “ديربي ديلا مادونينا”. كان ميلان يدخل هذه المباراة وهو يدرك تماماً أن لا مجال للتفريط في أي نقطة للحفاظ على الضغط على المتصدر إنتر، مما يجعل هذا التعادل أمام فريق من وسط الترتيب بمثابة هزيمة معنوية كبيرة قد تؤثر على مسار الفريق في الجولات المتبقية.
تفاصيل وأحداث المباراة
بدأت المباراة بضغط متوقع من أصحاب الأرض، حيث أهدر النجم البرتغالي رافاييل لياو فرصة مبكرة تصدى لها حارس كومو، الفرنسي جان بوتيه، ببراعة في الدقيقة 30. لكن عكس سير اللعب، فاجأ كومو الجميع عندما استغل المهاجم الأرجنتيني الشاب نيكو باز خطأ فادحاً من حارس ميلان مايك مينيان، ليطلق تسديدة زاحفة من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك في الدقيقة 32، مسجلاً هدفه العاشر هذا الموسم. حاول ميلان الرد سريعاً عبر تسديدة للمدافع فيكايو توموري لكن الحارس بوتيه كان بالمرصاد مرة أخرى. وفي الشوط الثاني، كثف ميلان من ضغطه حتى تمكن رافاييل لياو من إدراك التعادل في الدقيقة 64، بعد تلقيه تمريرة طولية متقنة من السويسري أردون جاشاري، ليضع الكرة بذكاء فوق الحارس المتقدم. ورغم المحاولات المتبقية، صمد دفاع كومو ليخرج بنقطة ثمينة من قلب سان سيرو.
أهمية النتيجة وتأثيرها على سباق الصدارة
بهذه النتيجة، رفع ميلان رصيده إلى 54 نقطة في المركز الثاني، بينما يغرد إنتر وحيداً في الصدارة برصيد 61 نقطة. أما كومو، فقد وصل إلى النقطة 42 في المركز السادس، محققاً نتيجة إيجابية تضاف إلى سجله المميز هذا الموسم وينهي بها سلسلة من خمس هزائم متتالية أمام الروسونيري. على الصعيد المحلي، يضع هذا التعادل إنتر في موقع قوة، حيث أصبح يمتلك وسادة أمان تسمح له بالتعامل مع المباريات القادمة بأريحية أكبر، بينما أصبح ميلان مطالباً بتحقيق سلسلة انتصارات متتالية مع انتظار أي تعثر للمتصدر، وهو أمر يضع ضغطاً هائلاً على فريق المدرب ستيفانو بيولي. دولياً، يتابع عشاق كرة القدم حول العالم سباق اللقب في الكالتشيو، وهذه النتيجة ترسل إشارة واضحة بأن كفة اللقب بدأت تميل بقوة نحو الجانب الأزرق والأسود من مدينة ميلانو.


