عاد حارس المرمى الدولي نواف العقيدي ليحمي عرين نادي النصر السعودي من جديد، وذلك خلال مباراة الفريق أمام أركاداغ التركماني في إياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا 2. جاءت هذه العودة بعد فترة غياب استمرت لثماني مباريات متتالية في بطولتي دوري روشن السعودي ودوري أبطال آسيا، بقرار فني من المدرب البرتغالي لويس كاسترو.
خلفية الغياب وأسباب الاستبعاد
لم تكن فترة ما قبل الغياب مثالية للحارس الشاب، حيث شهد مستواه تذبذباً ملحوظاً كلّف الفريق نقاطاً ثمينة في سباق المنافسة المحتدم على لقب الدوري. كانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي الأخطاء المتكررة التي وقع فيها، وأبرزها في مباراة ديربي الرياض أمام الغريم التقليدي الهلال ضمن الجولة 15 من دوري روشن، والتي خسرها النصر بثلاثية نظيفة. تفاقمت الأزمة بعد حصوله على بطاقة حمراء في تلك المباراة، مما زاد من الضغوط عليه وعلى الجهاز الفني. هذا الأداء أثر بشكل مباشر على موقع الفريق في جدول الترتيب، حيث فقد الصدارة وتراجع إلى المركز الثاني، مما دفع المدرب كاسترو إلى اتخاذ قرار حاسم بإراحته والاعتماد على حراس آخرين في الفريق.
أهمية العودة وتأثيرها المتوقع
تمثل عودة العقيدي في مباراة قارية منعطفاً مهماً له وللفريق. على المستوى المحلي، يسعى النصر بكل قوة للحاق بالمتصدر وتقليص فارق النقاط، وهذا يتطلب استقراراً في جميع الخطوط، خاصة في مركز حراسة المرمى الذي يعد صمام الأمان الأخير. استعادة العقيدي لثقته ومستواه المعهود ستمنح دفاع الفريق دفعة معنوية كبيرة، وتوفر للمدرب خياراً قوياً ومنافساً حقيقياً في هذا المركز الحساس.
أما على الصعيد القاري، فإن طموحات النصر تتجاوز المشاركة المشرفة، حيث يهدف الفريق المدجج بالنجوم العالميين، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو، إلى التتويج بلقب دوري أبطال آسيا. الأدوار الإقصائية في البطولة لا تحتمل الأخطاء، ووجود حارس مرمى دولي بخبرة العقيدي يعتبر ضرورياً للمضي قدماً في المنافسة. وقد جاءت مشاركته أمام أركاداغ بمثابة رسالة من المدرب كاسترو بأنه لا يزال يثق في قدراته، وأن الباب مفتوح أمامه لاستعادة مكانه الأساسي، شريطة أن يثبت جدارته ويتجنب الأخطاء التي أبعدته في المقام الأول.
مستقبل العقيدي مع العالمي
يبقى السؤال الأهم: هل ستكون هذه العودة بداية لصفحة جديدة ومستقرة لنواف العقيدي مع النصر، أم أنها مجرد فرصة مؤقتة ضمن سياسة المداورة التي قد ينتهجها المدرب؟ الإجابة تكمن في أداء الحارس نفسه خلال المباريات القادمة. فصاحب الـ26 عاماً يمتلك الموهبة والإمكانيات التي جعلته أحد أبرز حراس المرمى في السعودية، لكنه الآن مطالب بترجمة هذه الإمكانيات إلى أداء ثابت وموثوق يخدم طموحات ناديه الكبيرة على الصعيدين المحلي والآسيوي.


