تلقى نادي الهلال السعودي دفعة معنوية كبيرة مع اقتراب نجمه البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا من العودة للمشاركة في المباريات، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام غريمه التقليدي الاتحاد في قمة الجولة 23 من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتزايدت التفاؤل في معسكر “الزعيم” بعد التحسن الملحوظ في حالة اللاعب وتعافيه من الإصابة التي لحقت به مؤخراً.
وكان مالكوم قد تعرض لإصابة بسيطة في الركبة خلال مباراة فريقه أمام الاتفاق في الجولة 22، والتي حسمها الهلال لصالحه بهدفين دون رد. وأثبتت الفحوصات الطبية أن الإصابة لا تدعو للقلق، ليغيب اللاعب عن مواجهة سباهان أصفهان الإيراني في دوري أبطال آسيا كإجراء احترازي، قبل أن يبدأ برنامجه التأهيلي الذي يسير وفق المخطط له، مما يجعله مرشحاً بقوة للتواجد في قائمة الفريق لمباراة الكلاسيكو.
السياق التاريخي وأهمية الكلاسيكو
تُعد مواجهة الهلال والاتحاد، المعروفة بـ “كلاسيكو السعودية”، واحدة من أعرق وأقوى المباريات في تاريخ كرة القدم السعودية والآسيوية. يمثل اللقاء صراعاً بين قطبين كبيرين، الهلال من العاصمة الرياض والاتحاد من مدينة جدة، ويحمل دائماً طابعاً تنافسياً خاصاً يتجاوز مجرد الحصول على ثلاث نقاط. ومع الطفرة الكبيرة التي يشهدها دوري روشن واستقطاب نجوم عالميين، اكتسب الكلاسيكو بعداً عالمياً، حيث يتابعه الملايين حول العالم لمشاهدة نجوم بقيمة كريم بنزيما، نغولو كانتي، فابينيو في صفوف الاتحاد، وألكساندر ميتروفيتش، روبن نيفيز، وسيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش في الهلال.
التأثير المتوقع لعودة مالكوم
تمثل عودة مالكوم، البالغ من العمر 28 عاماً، إضافة فنية هائلة للمدرب البرتغالي جورجي جيسوس. فقد أثبت اللاعب البرازيلي أنه أحد أهم الأوراق الرابحة في تشكيلة الهلال هذا الموسم، حيث شارك في 25 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف وصنع 10 تمريرات حاسمة. وتكمن أهميته في سرعته الفائقة وقدرته على المراوغة والاختراق من الأطراف، مما يمنح الهجوم الهلالي حلولاً متنوعة ويخفف الضغط عن المهاجم الصريح ميتروفيتش. إن وجوده في الملعب سيجبر دفاع الاتحاد على تشتيت تركيزه، مما قد يفتح مساحات لزملائه لاستغلالها.
ويتصدر الهلال جدول ترتيب دوري روشن برصيد 53 نقطة وبسجل خالٍ من الهزائم، ويسعى لتعزيز صدارته والابتعاد عن أقرب ملاحقيه. في المقابل، يحتل الاتحاد، حامل اللقب، المركز السادس برصيد 37 نقطة، ويتطلع لتحقيق فوز معنوي على غريمه التقليدي لتحسين موقعه في الترتيب واستعادة ثقة جماهيره بعد موسم متذبذب. وبالتالي، فإن مشاركة مالكوم قد تكون عاملاً حاسماً في ترجيح كفة الهلال في هذه القمة النارية.


