في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة رياضة المبارزة في المملكة العربية السعودية، أعلن الاتحاد السعودي للمبارزة، برئاسة الأستاذ واسم آل حسن، عن تجديد اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الإيطالي للمبارزة، الذي يرأسه السيد باولو آزي. يأتي هذا التجديد ليؤكد على عمق العلاقات الرياضية بين البلدين ويعكس الالتزام المشترك بتطوير اللعبة على كافة الأصعدة الفنية والتنافسية.
خلفية تاريخية وسياق استراتيجي
تُعد إيطاليا واحدة من القوى العظمى تاريخياً في رياضة المبارزة، حيث تمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات الأولمبية والعالمية، وتشتهر بمدارسها التدريبية المتقدمة التي خرّجت أبطالاً أسطوريين. من هنا، تأتي أهمية هذه الشراكة التي تتيح للمملكة الاستفادة من الخبرة الإيطالية العريقة لتسريع وتيرة تطوير المواهب المحلية. وتندرج هذه الاتفاقية ضمن إطار أوسع لرؤية السعودية 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بتطوير القطاع الرياضي، ورفع مستوى الكفاءات الوطنية، وتعزيز الحضور السعودي في المحافل الرياضية الدولية.
أبعاد الاتفاقية وتأثيرها المتوقع
شملت الاتفاقية المجددة عدة جوانب محورية تهدف إلى بناء منظومة متكاملة لتطوير المبارزة. من أبرز بنودها التعاون الفني والاستشاري في الجوانب التقنية والتنظيمية، وإتاحة الفرصة للمدربين السعوديين للمشاركة في دورات تدريب المدربين المعتمدة التي ينظمها الاتحاد الإيطالي، مما سيسهم في رفع كفاءتهم وتأهيلهم وفقاً لأعلى المعايير الدولية. كما ستدعم الاتفاقية مشاركة المبارزين السعوديين في البطولات المحلية ضمن الدوري الإيطالي، مما يمنحهم فرصة للاحتكاك بمدارس لعب مختلفة واكتساب خبرة تنافسية لا تقدر بثمن.
تأثير محلي وإقليمي ودولي
على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تُحدث هذه الشراكة نقلة نوعية في مستوى اللاعبين والمدربين السعوديين، وتساهم في توسيع قاعدة الممارسين للعبة. أما إقليمياً، فإن تطور مستوى المبارزة السعودية سينعكس إيجاباً على المنافسات الخليجية والعربية، ويرفع من مستوى التنافس. دولياً، تمثل هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد لوضع المبارزة السعودية على الخارطة العالمية، والمنافسة بقوة في البطولات القارية والدولية، وصولاً إلى تحقيق حلم التأهل والمنافسة في دورات الألعاب الأولمبية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل مثل هذه الشراكات على تعزيز الدبلوماسية الرياضية وتقوية الروابط الثقافية بين المملكة وإيطاليا.
وتتضمن الاتفاقية أيضاً تنظيم لقاءات ومعسكرات تدريب مشتركة، وبرامج تبادل رياضي بين منتخبات البلدين، مما يضمن استمرارية نقل المعرفة والخبرات، ويخلق بيئة تنافسية صحية تدفع باللاعبين من كلا الجانبين لتقديم أفضل ما لديهم.


