أعلنت الهيئة العامة للطرق في المملكة العربية السعودية عن إطلاق مبادرة توعوية هامة تتمثل في “دليل الطرق الآمن”، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة لرفع مستوى السلامة على الطرق، وتعزيز الوعي المروري لدى السائقين، بهدف تحقيق أعلى معايير الأمان والكفاءة ضمن شبكة الطرق السعودية، بما يتماشى مع مستهدفات جودة الحياة في المملكة.
السياق العام وأهمية المبادرة في رمضان
يكتسب إطلاق هذا الدليل أهمية خاصة خلال شهر رمضان، الذي يشهد تغيرًا ملحوظًا في أنماط الحركة المرورية وكثافتها. يتزايد السفر بين المدن بشكل كبير، خاصة باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة لأداء مناسك العمرة، بالإضافة إلى الزيارات العائلية. كما تتغير سلوكيات القيادة، حيث يميل بعض السائقين إلى السرعة قبيل موعد الإفطار، بينما قد يعاني آخرون من الإرهاق وانخفاض التركيز بسبب الصيام، مما يرفع من مخاطر وقوع الحوادث المرورية. يهدف الدليل إلى معالجة هذه التحديات عبر تقديم إرشادات ونصائح عملية مصممة خصيصًا لهذه الفترة.
محتوى الدليل وأهدافه
أوضحت الهيئة أن “دليل الطرق الآمن” يتضمن مجموعة شاملة من النصائح والإرشادات الموجهة لمستخدمي الطرق، ويشرح مدلولات أبرز اللوحات المرورية والإرشادية لضمان فهمها والالتزام بها. يركز الدليل على توعية قائدي المركبات بأهمية الصيانة الدورية للمركبة قبل السفر، والالتزام بالسرعات المحددة، وترك مسافة آمنة، وتجنب استخدام الهاتف أثناء القيادة، وأخذ قسط كافٍ من الراحة لتجنب القيادة تحت تأثير الإرهاق.
التأثير المتوقع ضمن رؤية السعودية 2030
تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الهيئة العامة للطرق، والتي أُنيط بها تنظيم قطاع الطرق والإشراف عليه لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. تسعى المملكة من خلال هذه الاستراتيجية إلى الارتقاء بجودة البنية التحتية للطرق لتصل إلى المرتبة السادسة عالميًا، والأهم من ذلك، خفض معدل الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة بحلول عام 2030. على الصعيد المحلي، يُتوقع أن تساهم المبادرة في تقليل عدد الحوادث والإصابات خلال رمضان، مما يحافظ على الأرواح والممتلكات. أما على الصعيد الدولي، فإن تأمين سلامة ضيوف الرحمن من المعتمرين والزوار يعزز من سمعة المملكة كوجهة آمنة وموثوقة للسياحة الدينية، ويدعم جهودها في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.


