مع اقتراب شهر رمضان المبارك، أكد فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية على اكتمال جاهزيته لتأمين احتياجات السوق المحلي من منتجات الدواجن والبيض، مشدداً على وجود وفرة في الإنتاج المحلي مدعومة بمنظومة رقابية صارمة لضمان سلامة الإمدادات وتعزيز الأمن الغذائي للمستهلكين. وتأتي هذه الجهود في إطار خطة استباقية لمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب خلال الشهر الفضيل.
خلفية استراتيجية: الأمن الغذائي ورؤية 2030
تندرج هذه الاستعدادات ضمن السياق الأوسع لاستراتيجية الأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية، والتي تعد إحدى الركائز الأساسية في رؤية 2030. لقد أولت المملكة اهتماماً كبيراً بتطوير القطاع الزراعي والحيواني على مدى العقود الماضية، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي في السلع الأساسية وتقليل الاعتماد على الواردات. ويعتبر قطاع الدواجن من أهم القطاعات التي شهدت نمواً متسارعاً، بفضل الدعم الحكومي المتمثل في القروض الميسرة، وتوفير الأراضي، وتقديم التسهيلات اللوجستية، مما شجع على قيام استثمارات ضخمة في هذا المجال.
إجراءات رقابية لضمان الجودة والسلامة
أوضح المهندس صالح الغامدي، نائب مدير عام الفرع، أن المنطقة الشرقية تحتضن عشرات المزارع المتخصصة في إنتاج الدواجن والبيض، والتي تعمل جميعها وفق اشتراطات حيوية دقيقة وتخضع لإشراف بيطري مستمر. وأضاف أن الفرق الميدانية التابعة للوزارة تكثف جولاتها التفتيشية على المزارع والمسالخ ومنافذ البيع للتأكد من تطبيق أعلى معايير السلامة الغذائية، بدءاً من صحة القطعان ووصولاً إلى طرق التخزين والعرض السليمة. كما شدد على أهمية وعي المستهلكين بضرورة حفظ هذه المنتجات في درجات حرارة ملائمة وطهيها جيداً لضمان خلوها من أي مخاطر صحية محتملة.
أهمية الدجاج والبيض في مائدة رمضان
من جانبه، بيّن المهندس وليد الشويرد، مدير إدارة الزراعة، القيمة الغذائية العالية للدجاج والبيض كخيار مثالي للصائمين. وأشار إلى أن هذه المنتجات تعد مصدراً غنياً بالبروتينات عالية الجودة والأحماض الأمينية الأساسية، مع نسبة دهون منخفضة مقارنة باللحوم الأخرى. وأضاف أن تناولها باعتدال خلال وجبتي الإفطار والسحور يساهم بفعالية في تعويض البروتين المفقود، ويمنح الصائم شعوراً بالشبع لفترات أطول، بالإضافة إلى دورها الحيوي في بناء العضلات والحفاظ على طاقة الجسم خلال ساعات الصيام.
التأثير الاقتصادي والمحلي
إن ضمان استقرار ووفرة المنتجات المحلية لا يقتصر تأثيره على المستهلك فقط، بل يمتد ليشمل دعماً قوياً للاقتصاد المحلي. فزيادة الإنتاج تعني خلق المزيد من فرص العمل في المزارع والمصانع وقطاع النقل والتوزيع. كما أن استقرار الأسعار يحمي المستهلك من التقلبات التجارية ويساهم في الحفاظ على القوة الشرائية للأسر. وأكدت الوزارة التزامها بدعم المنتجين عبر برامج التحفيز لتوسيع خطوط الإنتاج، وتقديم تسهيلات لوجستية لضمان انسيابية سلاسل الإمداد ومنع أي انقطاع قد يؤثر على السوق خلال هذه الفترة الحيوية.


