نور بن زكري مدرب الشباب: خبير إنقاذ الأندية في دوري روشن

نور بن زكري مدرب الشباب: خبير إنقاذ الأندية في دوري روشن

18.02.2026
7 mins read
تعرف على مسيرة المدرب الجزائري نور بن زكري، الذي تعاقد معه نادي الشباب لإنقاذ موسمه، وسجله الحافل في إبقاء 4 أندية بدوري روشن السعودي للمحترفين.

أعلن نادي الشباب السعودي بشكل رسمي عن تعيين المدرب الجزائري المخضرم نور بن زكري مديرًا فنيًا جديدًا للفريق الأول، في خطوة سريعة وحاسمة تهدف إلى تصحيح مسار الفريق بعد بداية متعثرة للموسم. جاء هذا القرار عقب إقالة المدرب الإسباني إيمانول الغواسيل بسبب تراجع النتائج، ليتجه “الليث الأبيض” إلى اسم معروف في الملاعب السعودية بلقب “مدرب الطوارئ” أو “المنقذ”، نظرًا لسجله الحافل في انتشال الأندية من شبح الهبوط.

خلفية تاريخية: بن زكري خبير مهمات الإنقاذ

لم يأتِ اختيار إدارة الشباب للمدرب نور بن زكري من فراغ، بل استند إلى مسيرة تدريبية ناجحة، خاصة في دوري روشن السعودي، حيث برز كمتخصص في إدارة الأزمات وتحقيق نتائج إيجابية في ظروف صعبة. يمتلك بن زكري سمعة قوية كمدرب قادر على إعادة الانضباط التكتيكي ورفع الروح المعنوية للاعبين، وهي عوامل حاسمة للفرق التي تكافح في منطقة الخطر.

وتشهد مسيرته على نجاحه في أربع مهمات إنقاذ معقدة، مما رسخ مكانته كأحد أبرز المدربين في هذا المجال:

  • نادي الفيحاء (موسم 2018-2019): تولى تدريب الفريق في وقت حرج ونجح في قيادته لتحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية التي ضمنت بقاءه في دوري المحترفين.
  • نادي ضمك (موسم 2019-2020): كرر إنجازه مع ضمك، حيث كان الفريق من أبرز المرشحين للهبوط، لكنه تمكن من تنظيم صفوفه وتحقيق “ريمونتادا” تاريخية للبقاء بين الكبار.
  • نادي الأخدود (موسم 2023-2024): في واحدة من أصعب مهامه، قاد بن زكري فريق الأخدود، الصاعد حديثًا، للبقاء في دوري روشن رغم المنافسة الشرسة، مؤكدًا براعته التكتيكية.
  • نادي الخلود: أضاف الخلود إلى قائمة نجاحاته، حيث ساهم في استقراره وتجنيبه الهبوط في الموسم الماضي قبل أن يرحل بنهاية عقده.

أهمية التعاقد وتأثيره المتوقع

يمثل التعاقد مع نور بن زكري أهمية كبرى لنادي الشباب على المستوى المحلي. فالنادي، بتاريخه وإمكانياته، لا يليق به أن ينافس على البقاء، بل على المراكز المتقدمة. وتأمل الجماهير الشبابية أن تكون خبرة المدرب الجزائري هي طوق النجاة لإنقاذ الموسم الحالي، وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح. على المدى القصير، يُتوقع أن يركز بن زكري على الجانب الدفاعي وتنظيم الفريق تكتيكيًا، مع العمل على الجانب النفسي للاعبين لاستعادة الثقة المفقودة.

إقليميًا، يعزز هذا التعاقد من سمعة المدربين العرب، وتحديدًا من شمال إفريقيا، وقدرتهم على النجاح في واحدة من أقوى الدوريات في القارة الآسيوية حاليًا. نجاح بن زكري مع نادٍ بحجم الشباب قد يفتح الباب أمام المزيد من الكفاءات التدريبية العربية لتولي قيادة الأندية الكبرى في المنطقة. أما بالنسبة للمدرب نفسه، فإن هذه المهمة تعد تحديًا جديدًا ومختلفًا، فنجاحه لن يُقاس فقط بالبقاء، بل بالقدرة على الارتقاء بالفريق لمراكز متقدمة، مما قد يغير صورته من “مدرب إنقاذ” إلى مدرب قادر على بناء المشاريع الرياضية الطموحة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى