الدراسة في رمضان 1447: خطة وزارة التعليم السعودية وانتظام الطلاب

الدراسة في رمضان 1447: خطة وزارة التعليم السعودية وانتظام الطلاب

18.02.2026
8 mins read
مع بدء الدراسة في رمضان، تطبق وزارة التعليم السعودية خطة لضمان الانضباط واستمرارية التحصيل العلمي للطلاب. تعرف على مواعيد الدوام وتفاصيل الخطة.

انطلاقة منضبطة للعملية التعليمية في رمضان

مع بزوغ فجر أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، شهدت مدارس المملكة العربية السعودية في مختلف مراحل التعليم العام، الحكومي والأهلي والأجنبي، عودة منتظمة ومميزة للطلاب والطالبات إلى مقاعد الدراسة. ورصدت عدسات “اليوم” ميدانياً الأجواء الإيجابية والجدية التي سادت الفصول الدراسية، مؤكدةً على نجاح الخطة الإجرائية التي وضعتها وزارة التعليم لضمان سير العملية التعليمية بكفاءة خلال هذا الشهر الفضيل.

وقد وجهت الوزارة كافة إدارات التعليم في المناطق والمحافظات بتطبيق خطة شاملة تهدف إلى ضبط الدراسة وتعزيز الانضباط المدرسي. وتتضمن الخطة التأكيد على رصد الغياب وتطبيق اللوائح النظامية، مع استثمار أمثل لأوقات الحصص الدراسية لضمان استمرارية تحقيق نواتج التعلم المستهدفة، محذرةً من أي تهاون قد يؤثر على الزمن التعليمي المخصص للطلاب.

خلفية وسياق الدراسة الرمضانية في المملكة

تُعد استمرارية الدراسة خلال شهر رمضان تقليداً تعليمياً راسخاً في المملكة، حيث تحرص القيادة على الموازنة بين أداء العبادات ومتطلبات التحصيل العلمي. وتأتي هذه الفترة الدراسية ضمن التقويم الدراسي الجديد بنظام الفصول الدراسية الثلاثة، الذي يهدف إلى تحسين المخرجات التعليمية وتقليل الفجوات بين الفصول الدراسية. وقد تم تصميم الجدول الزمني لشهر رمضان بعناية، حيث تقتصر أيام الدراسة الفعلية على 11 يوماً فقط، تبدأ من اليوم الأول من رمضان وتنتهي بنهاية دوام يوم 16 رمضان، لتبدأ بعدها إجازة عيد الفطر المبارك.

واعتمدت إدارات التعليم مواعيد مرنة ومختلفة لبدء اليوم الدراسي، مراعاةً للظروف الخاصة بكل منطقة؛ فعلى سبيل المثال، يبدأ الدوام في الرياض ومكة المكرمة الساعة التاسعة صباحاً، بينما ينطلق في المنطقة الشرقية وتبوك عند التاسعة والنصف، وفي القصيم عند العاشرة صباحاً، مما يعكس حرص الوزارة على توفير بيئة تعليمية مناسبة للجميع.

الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع

تكتسب استمرارية التعليم في رمضان أهمية استراتيجية على المستوى الوطني، فهي تتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري في صميم أولوياتها. إن ضمان عدم انقطاع الطلاب عن مسيرتهم التعليمية يعزز من قيم الانضباط والمسؤولية لديهم، ويؤكد على أن طلب العلم لا يتوقف. وعلى الصعيد الاجتماعي، فإن هذه الفترة تعزز الشراكة بين الأسرة والمدرسة، حيث دعت الوزارة أولياء الأمور إلى دعم أبنائهم من خلال تنظيم أوقاتهم، وتوفير بيئة منزلية محفزة للمذاكرة، وضمان حصولهم على قسط كافٍ من الراحة.

وتتزامن هذه الأيام الدراسية مع انطلاق اختبارات الفترة الأولى في العديد من المدارس، والتي تستمر حتى نهاية الدوام في 16 رمضان. وقد طالبت التوجيهات الوزارية المعلمين بتوظيف استراتيجيات “التعلم النشط” لمراعاة المتغيرات الفسيولوجية للطلاب أثناء الصيام وكسر أي حالة من الجمود، مع تفعيل دور الموجه الطلابي لتقديم الدعم النفسي اللازم ومعالجة حالات الغياب المتكرر، لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه الفترة الدراسية المكثفة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى