أعلن المركز الوطني للأرصاد عن استمرار التفاوت في درجات الحرارة على مختلف مناطق المملكة العربية السعودية خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، حيث يتوقع أن يكون الطقس دافئًا خلال ساعات النهار ومائلًا للبرودة ليلًا، خاصة على المناطق الشمالية والوسطى.
السياق المناخي العام في المملكة
تتميز المملكة العربية السعودية بمساحتها الشاسعة وتنوع تضاريسها، مما يؤدي إلى اختلاف كبير في الظروف المناخية بين منطقة وأخرى. ويصادف شهر رمضان هذا العام فترة انتقالية بين فصلي الشتاء والربيع، وهي فترة تشتهر بالتقلبات الجوية الملحوظة. خلال هذه الفترة، تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع تدريجيًا نهارًا، بينما تظل الأجواء باردة نسبيًا في المساء وساعات الصباح الباكر. كما تنشط الرياح السطحية التي قد تثير الأتربة والغبار، خاصة في المناطق المفتوحة والصحراوية، وهو ما يتطلب استعدادًا خاصًا من السكان.
تفاصيل الحالة الجوية المتوقعة
وفقًا لتقرير المركز الوطني للأرصاد، من المتوقع أن تشهد المناطق الشمالية والغربية من المملكة نشاطًا في الرياح المثيرة للأتربة والغبار، والتي قد تمتد لتشمل أجزاءً من وسط وشرق المملكة، مما قد يؤثر على مدى الرؤية الأفقية. وأشار التقرير إلى أن درجات الحرارة ستكون معتدلة إلى دافئة نهارًا، مما يتطلب من الصائمين الانتباه لشرب كميات كافية من السوائل خلال فترة الإفطار لتجنب الجفاف. كما ستكون السماء غائمة جزئيًا إلى غائمة على شمال المملكة، مع احتمالية تكون بعض السحب المتفرقة.
أهمية التوقعات الجوية خلال رمضان وتأثيرها
تكتسب متابعة أحوال الطقس أهمية بالغة خلال شهر رمضان، ليس فقط على المستوى المحلي ولكن على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمحليًا، تساعد التوقعات الدقيقة المواطنين والمقيمين على التخطيط لأنشطتهم اليومية، خاصة فيما يتعلق بالعبادات الخارجية مثل صلاة التراويح. أما دوليًا، فتستقبل المملكة، وتحديدًا مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ملايين المعتمرين من كافة أنحاء العالم. وتعتبر سلامة وراحة ضيوف الرحمن أولوية قصوى، حيث تساهم المعلومات الجوية الدقيقة في تمكين الجهات المعنية من اتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع أي ظروف جوية طارئة، مثل موجات الحر أو العواصف الرملية، وضمان تجربة روحانية آمنة ومريحة للمعتمرين.
خطة الأرصاد التشغيلية لموسم رمضان
في هذا السياق، أكمل المركز الوطني للأرصاد رفع جاهزيته التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز، الدكتور أيمن بن سالم غلام، أن الخطة الشاملة تهدف إلى تعزيز دقة التغطية الجغرافية والممكنات التقنية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع التركيز بشكل خاص على نطاق الحرمين الشريفين والمواقيت والطرق المؤدية إليهما. تهدف الخطة إلى توفير بيانات الطقس على مدار الساعة ورفع كفاءة الرصد والتنبؤ بالظواهر الجوية المحتملة، بما يسهم في دعم الجهات المعنية وتعزيز سلامة وراحة قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.
وأكد الدكتور غلام اكتمال جاهزية المركز للموسم، مشيرًا إلى استمرار التنسيق والمتابعة الدقيقة مع مختلف الجهات ذات العلاقة. وتتضمن الخطة التشغيلية مراقبة الأجواء على مدار الساعة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمطارات والمنافذ والطرق السريعة المؤدية إليهما، باستخدام أحدث التقنيات والبرامج الأرصادية المتطورة لضمان تقديم معلومات دقيقة وفورية لدعم اتخاذ القرار.

