مع إطلالة شهر رمضان المبارك، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- كلمةضافية إلى المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية، وإلى عموم المسلمين في شتى أنحاء العالم. وقد ألقى الكلمة نيابة عنه معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، وهي عادة سنوية تحمل في طياتها رسائل روحانية وإنسانية عميقة، وتؤكد على مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي.
السياق التاريخي والتقليد الملكي
تُعد الكلمة الملكية السنوية بمناسبة حلول شهر رمضان تقليداً راسخاً في المملكة العربية السعودية، حيث يحرص ملوك المملكة المتعاقبون على توجيه رسالة تهنئة ودعم للأمة. تعكس هذه الكلمة الدور القيادي للمملكة بصفتها حاضنة للحرمين الشريفين، وتجدد العهد على خدمة قاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار. كما أنها تمثل فرصة لتعزيز الروابط الروحية والوحدة بين المسلمين، وتذكيرهم بالقيم السامية التي يحملها هذا الشهر الفضيل من رحمة وتكافل وتسامح.
أبرز مضامين الكلمة الملكية
في مستهل كلمته، هنأ خادم الحرمين الشريفين الجميع بحلول شهر الصيام والقيام، سائلاً المولى عز وجل أن يعين المسلمين على صيامه وقيامه وأداء الطاعات. وأشار إلى فضل هذا الشهر الذي تُفتح فيه أبواب الجنة، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. كما حمد الله سبحانه وتعالى على ما خص به المملكة من شرف خدمة الحرمين الشريفين، مؤكداً على أن الدولة ماضية بعون الله على هذا النهج الثابت الذي سار عليه ملوك هذه البلاد منذ تأسيسها، في توفير كل سبل الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن.
الأهمية المحلية والدولية للكلمة
على الصعيد المحلي، تبعث الكلمة رسالة طمأنينة للمواطنين والمقيمين، وتؤكد على استمرارية النهج القائم على رعاية القيم الإسلامية وتوفير الأمن والرخاء. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن الكلمة تكتسب أهمية خاصة، حيث تتناول القضايا التي تهم الأمة الإسلامية. وفي هذا السياق، لم يغب عن الكلمة الدعاء للأشقاء في فلسطين، حيث تضرع خادم الحرمين الشريفين إلى الله بأن ينعم عليهم وعلى الأمة الإسلامية والعالم أجمع بالسلام والاستقرار. هذه الدعوة تعكس الموقف الثابت للمملكة في دعم القضايا الإسلامية والسعي لتحقيق الأمن والسلام العالميين، خاصة في شهر يُفترض أن تسود فيه قيم الرحمة والإنسانية.
واختتمت الكلمة بالدعاء لله تعالى بأن يبارك للمسلمين في هذا الشهر الفضيل، وأن يتقبل منهم صالح الأعمال، وأن يديم على المملكة أمنها ورخاءها، وأن يعم السلام أرجاء المعمورة.

