أعلنت إدارة نادي الشباب السعودي بشكل رسمي عن إنهاء التعاقد مع المدرب الكرواتي إيغور بيشكان وجهازه الفني المساعد بالتراضي بين الطرفين، وذلك في خطوة مفاجئة تهدف إلى تصحيح مسار الفريق الأول لكرة القدم في ظل تراجع النتائج خلال منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين.
وفي إطار سعيها لضمان الاستقرار الفني بشكل عاجل، قررت الإدارة تكليف المدرب الوطني سعد السبيعي، مدرب فريق درجة الشباب بالنادي، لقيادة الفريق الأول بصفة مؤقتة. وسيتولى السبيعي ومساعدوه مسؤولية الإشراف على الفريق في مباراته الهامة والمقبلة، مما يضع على عاتقهم مهمة إعادة الروح المعنوية للاعبين وتحقيق نتيجة إيجابية.
سياق القرار وخلفياته التاريخية
يأتي قرار إقالة بيشكان بعد فترة قصيرة لم تتجاوز بضعة أشهر، حيث تم التعاقد معه في أكتوبر 2023 خلفًا للمدرب الهولندي مارسيل كايزر. ورغم الآمال التي عُقدت عليه لتحسين أداء الفريق، إلا أن النتائج لم ترتقِ إلى مستوى طموحات الإدارة والجماهير، حيث عانى الفريق من تذبذب في الأداء وتراجع في جدول ترتيب الدوري. وتاريخيًا، يُعرف نادي الشباب، الملقب بـ “شيخ الأندية”، بأنه أحد الأقطاب الكروية في المملكة العربية السعودية، وصاحب إنجازات محلية وقارية، مما يرفع سقف التوقعات دائمًا ويجعل قرارات تغيير المدربين حاسمة للحفاظ على مكانته التنافسية.
أهمية القرار وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يُعد هذا التغيير محاولة لإنقاذ موسم الفريق في دوري روشن، الذي أصبح أكثر تنافسية من أي وقت مضى مع استقطاب نجوم عالميين. تأمل الإدارة أن يكون هذا القرار بمثابة “صدمة إيجابية” تحفز اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم في الجولات المتبقية من الموسم. أما على الصعيد الإقليمي، فإن استقرار الأندية السعودية الكبرى مثل الشباب ينعكس على قوة الكرة السعودية بشكل عام في المحافل الآسيوية. ومن المتوقع أن تبدأ إدارة النادي فورًا رحلة البحث عن مدرب عالمي جديد يمتلك سيرة ذاتية قوية وخبرة في التعامل مع الدوريات الكبرى، ليتولى المهمة بشكل دائم ويقود مشروع النادي المستقبلي، وهو ما يترقبه الشارع الرياضي السعودي باهتمام كبير.


