التخصصي يسجل أول جراحة قلب روبوتية بـ 7 تدخلات عالميًا

التخصصي يسجل أول جراحة قلب روبوتية بـ 7 تدخلات عالميًا

17.02.2026
9 mins read
مستشفى الملك فيصل التخصصي يحقق إنجازًا عالميًا بإجراء 7 تدخلات قلبية معقدة في عملية واحدة باستخدام الجراحة الروبوتية، مما يضع معيارًا جديدًا في الطب.

إنجاز سعودي يضع معايير جديدة في الطب

في إنجاز طبي يُعد الأول من نوعه على مستوى العالم، نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض في إجراء عملية قلب معقدة باستخدام الروبوت الجراحي، تضمنت سبعة تدخلات مختلفة لمريضة في العقد السابع من عمرها. كانت المريضة تعاني من مجموعة متداخلة من الأمراض والعاهات الخلقية في القلب، وتمكن الفريق الجراحي من معالجتها جميعًا في عملية واحدة، مسجلاً بذلك حالة موثقة عالميًا تدمج هذا العدد من الإجراءات القلبية في تدخل جراحي روبوتي واحد.

خلفية تاريخية: تطور جراحات القلب

تاريخيًا، كانت جراحات القلب المعقدة تتطلب إجراء شق صدري كامل (بضع القص)، وهي عملية تتضمن فتح عظم القص للوصول المباشر إلى القلب. ورغم فعاليتها، إلا أن هذه الطريقة التقليدية ترتبط بفترة تعافٍ طويلة، وألم شديد بعد الجراحة، ومخاطر أعلى للإصابة بالعدوى. ومع التقدم الطبي، ظهرت الجراحات طفيفة التوغل التي قلصت حجم الشقوق الجراحية، لكن الجراحة الروبوتية مثّلت القفزة النوعية الأكبر. تتيح الأنظمة الروبوتية للجراحين رؤية ثلاثية الأبعاد عالية الدقة وقدرة على التحكم في أدوات دقيقة بحركة تفوق قدرة اليد البشرية، مما يسمح بإجراء عمليات معقدة للغاية عبر فتحات صغيرة لا تتجاوز بضعة سنتيمترات.

تفاصيل العملية الجراحية الرائدة

أتاح النهج الروبوتي المبتكر تنفيذ تدخل طبي شامل دون اللجوء إلى شق صدري كامل. شملت الإجراءات السبعة استبدال الصمام المترالي، وإصلاح الصمام ثلاثي الشرفات، ومعالجة اضطراب كهربائية القلب عبر كيّ الأوردة الرئوية، وربط زائدة الأذين الأيسر، وإغلاق ثقب في الجدار الفاصل بين الأذينين، بالإضافة إلى إعادة بناء مسار وريدي معقد. إن دمج هذه الإجراءات، التي تعالج أمراض القلب المكتسبة والعيوب الخلقية في آن واحد، شكّل تحديًا كبيرًا تطلب خبرة مزدوجة وقدرة فائقة على التنسيق، وهو ما وفره الفريق الطبي في “التخصصي” ببراعة.

الأهمية والتأثير المحلي والعالمي

على الصعيد المحلي والإقليمي، يرسخ هذا الإنجاز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز رائد للرعاية الصحية المتقدمة في الشرق الأوسط، ويتماشى مع أهداف رؤية 2030 لتطوير القطاع الصحي. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه العملية تضع معيارًا جديدًا لما يمكن تحقيقه في مجال جراحة القلب الروبوتية. من المتوقع أن يتم نشر تفاصيل هذه الحالة في المجلات الطبية العالمية لتكون مرجعًا للجراحين حول العالم، مما قد يغير بروتوكولات علاج الحالات القلبية شديدة التعقيد ويفتح الباب أمام دمج المزيد من الإجراءات في عملية واحدة طفيفة التوغل. وقد أسهم هذا النهج في استعادة المريضة لاستقرارها الصحي وتعافيها السريع، حيث غادرت المستشفى خلال ثمانية أيام فقط، متجنبةً مسارًا جراحيًا متعدد المراحل كان سيزيد من المخاطر ويطيل فترة المعاناة.

“التخصصي”.. ريادة مستمرة

يؤكد هذا الإنجاز على النهج الذي يتبعه مستشفى الملك فيصل التخصصي في الاستثمار بالتقنيات المتقدمة وتكامل الخبرات الطبية. ويُذكر أن المستشفى يُصنّف في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والـ 12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية، كما حاز على لقب العلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط لعام 2024، مما يعكس دوره كمرجع عالمي في تقديم حلول جراحية مبتكرة تضع سلامة المريض وفعالية النتائج في المقام الأول.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى