ارتفاع طفيف للدولار في البنوك المصرية
شهد سعر صرف الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الجنيه المصري في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء بالبنوك المصرية، مواصلًا بذلك سلسلة من التحركات السعرية التي تلت قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف. يأتي هذا الارتفاع المحلي متزامنًا مع تحركات العملة الخضراء في الأسواق العالمية، مما يعكس ارتباط السوق المصرية بالديناميكيات الاقتصادية الدولية.
وقد سجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري حوالي 46.96 جنيه للشراء و47.10 جنيه للبيع. وفي أكبر بنكين حكوميين، البنك الأهلي المصري وبنك مصر، استقر سعر الصرف عند 46.97 جنيه للشراء و47.07 جنيه للبيع.
قائمة أسعار الدولار في أبرز البنوك المصرية اليوم الثلاثاء:
- البنك المركزي المصري: 46.96 جنيه للشراء، 47.10 جنيه للبيع.
- البنك الأهلي المصري: 46.97 جنيه للشراء، 47.07 جنيه للبيع.
- بنك مصر: 46.97 جنيه للشراء، 47.07 جنيه للبيع.
- البنك التجاري الدولي (CIB): 46.97 جنيه للشراء، 47.07 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية: 46.97 جنيه للشراء، 47.07 جنيه للبيع.
- مصرف أبو ظبي الإسلامي: 46.99 جنيه للشراء، 47.09 جنيه للبيع.
خلفية قرار تحرير سعر الصرف
يأتي هذا التغير في سعر الصرف كجزء من سياسة نقدية أكثر مرونة تبناها البنك المركزي المصري في 6 مارس 2024. قبل هذا التاريخ، كان الجنيه مُدارًا عند سعر صرف ثابت تقريبًا، مما أدى إلى تراكم الضغوط على الاقتصاد، ونشوء سوق موازية (سوداء) للدولار بفارق كبير عن السعر الرسمي. كان الهدف من قرار التعويم هو القضاء على هذه السوق الموازية، وتوحيد سعر الصرف، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة التي كانت تحجم عن الدخول بسبب قيود العملة. وقد ساهم هذا القرار، إلى جانب صفقة الاستثمار الكبرى في رأس الحكمة، في توفير سيولة دولارية كبيرة للسوق المصرفية المصرية.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
إن تحركات سعر الصرف اليومية، حتى لو كانت طفيفة، تحمل دلالات هامة للاقتصاد المصري على مختلف الأصعدة.
على الصعيد المحلي، يؤثر ارتفاع سعر الدولار بشكل مباشر على تكلفة الواردات، بما في ذلك السلع الأساسية مثل القمح والوقود والأدوية، مما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية ويؤثر على القوة الشرائية للمواطنين. في المقابل، يستفيد المصدرون من ضعف الجنيه، حيث تصبح منتجاتهم أرخص وأكثر تنافسية في الأسواق العالمية، مما قد يشجع على زيادة الصادرات المصرية.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تبني نظام سعر صرف مرن يعزز من ثقة المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والمستثمرين الأجانب في جدية الإصلاحات الاقتصادية المصرية. استقرار سعر الصرف عند مستويات واقعية تحددها قوى العرض والطلب يُعتبر مؤشرًا إيجابيًا على استقرار الاقتصاد الكلي، ويشجع على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية، وهو أمر حيوي لتمويل خطط التنمية وسداد الالتزامات الخارجية للدولة.


