في لفتة سنوية تعكس الأهمية الدينية والمكانة الروحية التي يحظى بها شهر رمضان المبارك، هنأ مجلس الوزراء السعودي عموم المواطنين والمقيمين في المملكة العربية السعودية، وكافة المسلمين حول العالم، بقرب حلول الشهر الفضيل. وتجاوزت التهنئة الطابع الرسمي لتؤكد على الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، خاصة فيما يتعلق برعاية الحرمين الشريفين وتسهيل رحلة ضيوف الرحمن.
السياق الديني وأهمية شهر رمضان
يحتل شهر رمضان، وهو الشهر التاسع في التقويم الهجري، مكانة مقدسة لدى أكثر من 1.8 مليار مسلم حول العالم. فهو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، وفيه أُنزلت أولى آيات القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويمثل هذا الشهر فرصة للمسلمين للتقرب إلى الله من خلال العبادة والتأمل، وتعزيز قيم الصبر والرحمة والتكافل الاجتماعي. ومع اقتراب هلاله، تبدأ مظاهر الاستعداد الروحي والاجتماعي في كافة أنحاء العالم الإسلامي.
دور المملكة في خدمة ضيوف الرحمن
في هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء عن عميق شكره وامتنانه لله عز وجل على أن شرّف المملكة بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. وتُعد هذه الخدمة مسؤولية تاريخية ودينية توليها القيادة السعودية أقصى درجات الاهتمام. وتتجسد هذه العناية في إدارة مواسم الحج والعمرة بنجاحات متواصلة، حيث استقبلت المملكة أعداداً قياسية من المعتمرين في الأعوام الأخيرة، وتعمل على مدار الساعة لضمان توفير أفضل الخدمات لهم، بدءاً من إصدار التأشيرات مروراً بالاستقبال في المطارات ووصولاً إلى توفير سبل الراحة والطمأنينة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ربط الجهود برؤية السعودية 2030
لم يغفل بيان مجلس الوزراء الإشارة إلى الارتباط الوثيق بين هذه الجهود ومستهدفات “رؤية السعودية 2030”. ويُعد برنامج “خدمة ضيوف الرحمن” أحد أهم برامج الرؤية، والذي يهدف إلى إثراء وتعميق التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين. وتستثمر المملكة بشكل كبير في تطوير البنية التحتية للمشاعر المقدسة، وتوسعة المطارات، وتطوير قطاع الضيافة، واستخدام أحدث التقنيات لتسهيل رحلة الملايين الذين يفدون إليها سنوياً. وتعكس هذه المشاريع الطموحة التزام المملكة بالوصول إلى أهدافها، بما في ذلك زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال المزيد من ضيوف الرحمن، بما يتماشى مع مكانتها كقلب للعالم الإسلامي.
رسالة وحدة وتطلع للمستقبل
إن تهنئة مجلس الوزراء لا تقتصر على كونها رسالة داخلية، بل هي أيضاً رسالة إقليمية ودولية تؤكد على أواصر الأخوة الإسلامية. ففي وقت تتجه فيه أنظار المسلمين إلى الأراضي المقدسة، تأتي هذه التهنئة لتجسد الترحيب السعودي الرسمي والشعبي بقدومهم، وتؤكد على استمرار المملكة في أداء رسالتها السامية. إن النجاح في تنظيم وإدارة هذه المواسم الدينية يعزز من مكانة المملكة على الساحة الدولية ويعكس التطور المتسارع الذي تشهده في مختلف المجالات، سعياً لتحقيق مؤشرات قياسية تليق بطموحاتها المستقبلية.


