جاهزية مراصد الرياض لرؤية هلال رمضان: تمير وشقراء والحريق

جاهزية مراصد الرياض لرؤية هلال رمضان: تمير وشقراء والحريق

17.02.2026
7 mins read
أعلنت أمانة الرياض اكتمال تجهيز مراصد الأهلة في تمير وشقراء والحريق استعدادًا لتحري هلال شهر رمضان المبارك، في تقليد ديني وثقافي يترقبه العالم الإسلامي.

جاهزية تامة في الرياض لاستقبال شهر رمضان المبارك

أعلنت أمانة منطقة الرياض عن استكمال كافة التجهيزات في ثلاثة مواقع رئيسية لمراصد الأهلة، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لتحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك لعام 1445هـ. شملت هذه الاستعدادات مراصد تمير، وشقراء، والحريق، التي تعد من أبرز نقاط الرصد المعتمدة في المملكة العربية السعودية، دعماً لأعمال لجان الرصد الرسمية وتسهيلاً لمهمتها الدينية والوطنية.

وتضمنت أعمال التطوير التي نفذتها الأمانة تهيئة الطرق المؤدية إلى مواقع المراصد لضمان سهولة الوصول وانسيابية الحركة، بالإضافة إلى إجراء صيانة شاملة للمرافق القائمة، وتجهيز ساحات الاستقبال ومواقف المركبات. كما تم التركيز على رفع معايير السلامة في محيط المراصد وتوفير الدعم اللوجستي الكامل للجان الرصد، بهدف تهيئة بيئة تنظيمية متكاملة تضمن دقة وكفاءة عملية الترائي.

أهمية تحري الهلال: إرث تاريخي وتقنية حديثة

يحتل تحري هلال شهر رمضان مكانة خاصة في قلوب المسلمين، فهو ليس مجرد عملية فلكية، بل هو شعيرة دينية متوارثة عبر الأجيال، تستند إلى قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”. تاريخياً، اعتمد المسلمون على الرؤية بالعين المجردة، ومع تطور العلوم، أصبحت المراصد الفلكية في المملكة تجمع بين هذه الطريقة التقليدية واستخدام أحدث التقنيات البصرية والتلسكوبات لضمان أقصى درجات الدقة. وتعتبر مراصد تمير وشقراء والحريق من المواقع الاستراتيجية نظراً لصفاء أجوائها وبعدها عن التلوث الضوئي للمدن، مما يجعلها مثالية لهذه المهمة.

التأثير المحلي والدولي لإعلان رؤية الهلال

تكتسب عملية تحري الهلال في السعودية أهمية تتجاوز حدودها المحلية، فعلى الصعيد الداخلي، يترقب ملايين المواطنين والمقيمين الإعلان الرسمي من المحكمة العليا، الذي يصدر بناءً على الشهادات الواردة من هذه اللجان المعتمدة، ليعلن بدء شهر الصوم وما يرافقه من تغير في نمط الحياة اليومية والأجواء الروحانية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن أنظار العالم الإسلامي تتجه إلى المملكة، وبخاصة دول الخليج والعديد من الدول العربية والإسلامية، التي تعتمد في الغالب على الرؤية السعودية لبدء الصيام توحيداً للصفوف. هذا الأمر يجعل من إعلان رؤية الهلال حدثاً إعلامياً ودينياً بارزاً، يؤثر على أكثر من مليار مسلم حول العالم، ويعزز من مكانة المملكة كمرجعية دينية في العالم الإسلامي.

وتعكس هذه الجهود التي تبذلها أمانة الرياض حرصها على دعم هذه الشعيرة الدينية الهامة وتوفير كل الإمكانيات للمترائين، بما ينسجم مع رؤيتها الشاملة لتطوير المدينة وخدمة سكانها، والمساهمة في تنظيم الفعاليات الدينية والوطنية بأعلى مستويات الكفاءة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى