نونيز يغلق الباب أمام الشائعات ويؤكد ولاءه لـ “الزعيم”
في خطوة تعكس التزامه الكامل بمشروع نادي الهلال الطموح، حسم النجم الأوروغوياني داروين نونيز الجدل الدائر حول مستقبله، مؤكداً رغبته القاطعة في البقاء ضمن صفوف “الزعيم” واحترام عقده الحالي. ويأتي هذا التأكيد ليضع حداً للتكهنات التي أثيرت مؤخراً، خاصة بعد استبعاده من القائمة المحلية للفريق، وهو القرار الذي فسره البعض على أنه مؤشر لاقتراب رحيله.
ووفقاً لما نقله الصحفي رودري فاسكيز، فإن نونيز لا يعاني من أي عوائق تمنعه من المشاركة، وقد عبر بوضوح عن سعادته في الرياض وتطلعه لمواصلة مسيرته الناجحة مع الفريق. ورفض اللاعب فكرة الانتقال بشكل قاطع في الفترة الحالية، على الرغم من وجود اهتمام ملموس من عدة أندية، أبرزها نادي بينيارول في أوروغواي، بالإضافة إلى متابعة من أندية أوروبية أخرى كانت تأمل في استغلال وضعه.
السياق العام: الدوري السعودي كوجهة عالمية للنجوم
يأتي قرار نونيز في وقت يشهد فيه الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) طفرة تاريخية غير مسبوقة، حيث تحول إلى وجهة رئيسية لأبرز نجوم كرة القدم في العالم. فمنذ انضمام الأسطورة كريستيانو رونالدو إلى نادي النصر، فُتح الباب أمام موجة من التعاقدات العالمية التي يدعمها صندوق الاستثمارات العامة، والتي شملت لاعبين بحجم نيمار جونيور وكريم بنزيما وساديو ماني ورياض محرز، بالإضافة إلى زملائه في الهلال مثل روبن نيفيز وألكسندر ميتروفيتش وكاليدو كوليبالي.
هذا التحول الجذري رفع من مستوى المنافسة والقيمة التسويقية للدوري، وجعل البقاء فيه تحدياً كبيراً وخياراً استراتيجياً للاعبين الذين يسعون للمنافسة على أعلى المستويات، وليس مجرد محطة أخيرة في مسيرتهم الكروية.
أهمية القرار وتأثيره على الهلال والدوري السعودي
يحمل تمسك نونيز بالبقاء في الهلال دلالات مهمة على عدة أصعدة. فعلى المستوى المحلي، يبعث قراره برسالة استقرار قوية لإدارة وجماهير النادي، ويؤكد أن المشروع الرياضي للنادي قادر على إقناع نجومه بالاستمرار حتى في ظل التحديات، مثل قاعدة تسجيل اللاعبين الأجانب التي تفرض على الأندية اتخاذ قرارات صعبة. فاستبعاده من القائمة المحلية لا يعني بالضرورة تهميشه، بل قد يكون خياراً فنياً يتيح له التركيز على بطولات أخرى لا تقل أهمية، وعلى رأسها دوري أبطال آسيا.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن قرار لاعب بحجم نونيز يعزز من سمعة الدوري السعودي كبيئة جاذبة ومستقرة قادرة على الاحتفاظ بمواهبها. وهو يدحض السردية التي كانت تشكك في مدى قدرة اللاعبين العالميين على التكيف والاستمرار طويلاً في المنطقة، ويؤكد أن المنافسة القوية والطموحات الكبيرة للأندية السعودية، مثل الهلال الساعي للهيمنة القارية، تشكل حافزاً كافياً لهؤلاء النجوم لمواصلة العطاء وتحقيق الإنجازات.


