أوسيمين يكشف أسرار رحيله عن نابولي بسبب فيديو تيك توك

أوسيمين يكشف أسرار رحيله عن نابولي بسبب فيديو تيك توك

17.02.2026
7 mins read
النجم النيجيري فيكتور أوسيمين يروي تفاصيل خلافه مع إدارة نابولي الذي بدأ بفيديو ساخر على تيك توك وانتهى بشعوره بالخيانة والمعاملة غير اللائقة.

في تصريحات نارية هزت أوساط كرة القدم الإيطالية، كشف النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، مهاجم غلطة سراي الحالي، عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى نهاية رحلته مع نادي نابولي، مؤكداً أن مقطع فيديو ساخر نشره النادي على منصة “تيك توك” كان القشة التي قصمت ظهر البعير، وأشعلت فتيل أزمة انتهت برحيله عن النادي الذي قاده لتحقيق لقب تاريخي.

خلفية تاريخية: من بطل شعبي إلى منبوذ

وصل أوسيمين إلى نابولي في صيف 2020 قادماً من ليل الفرنسي في صفقة قياسية، وسرعان ما أثبت قيمته ليصبح أحد أبرز المهاجمين في أوروبا. وبلغت مسيرته ذروتها في موسم 2022-2023، حين قاد الفريق ببراعة لتحقيق لقب الدوري الإيطالي (السكوديتو) لأول مرة منذ 33 عاماً، في إنجاز أعاد للأذهان أمجاد الأسطورة دييغو مارادونا. تحول أوسيمين إلى أيقونة في المدينة، وبطل شعبي لدى الجماهير التي رأت فيه رمزاً للعودة إلى منصات التتويج.

نقطة الانهيار: فيديو “تيك توك” المشؤوم

تغير كل شيء في سبتمبر 2023، عندما نشر الحساب الرسمي لنادي نابولي على “تيك توك” مقطع فيديو يسخر من إضاعة أوسيمين لركلة جزاء أمام بولونيا. الفيديو، الذي استخدم صوتاً عالي النبرة للسخرية من مطالبة اللاعب بتسديد الركلة، أثار غضباً عارماً واعتبره الكثيرون، بمن فيهم اللاعب ووكيله، تصرفاً غير احترافي ومهيناً، بل وحمل إيحاءات عنصرية. وقال أوسيمين في حواره الحصري مع صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت”: “بعد ذلك الفيديو، انكسر شيء ما إلى الأبد. تعرضت لإهانات عنصرية ولم يقدم أحد اعتذاراً علنياً”.

تأثير الأزمة وتداعياتها

كان للأزمة تأثير عميق على العلاقة بين اللاعب وإدارة النادي برئاسة أوريليو دي لورينتيس. محلياً، أدت هذه الحادثة إلى خلق أجواء متوترة داخل الفريق، مما ساهم في تراجع نتائج نابولي بشكل كارثي في الموسم التالي وفشله في الدفاع عن لقبه. أما على الصعيد الدولي، فقد أضرت الواقعة بسمعة النادي في كيفية تعامله مع نجومه، خاصة اللاعبين من أصول أفريقية. وأضاف أوسيمين أن النادي حاول تحميله مسؤولية الأزمة أمام الجماهير، رغم ارتباطه العاطفي الكبير بالمدينة، قائلاً: “حاولوا وضعي في مواجهة مع الجماهير، رغم أن ابنتي تشعر بأنها نابوليتانية أكثر من كونها نيجيرية”.

كواليس الرحيل ومعاملة غير لائقة

وكشف المهاجم النيجيري أيضاً عن تفاصيل أخرى، منها تواصل كريستيانو جيونتولي، المدير الرياضي ليوفنتوس، معه لضمه قبل انتقاله إلى تركيا، وهو ما رفضه رئيس نابولي بشكل قاطع. لكن الهجوم الأشد كان على إدارة النادي التي اتهمها بعدم احترام “اتفاق شرف” بشأن رحيله، واصفاً المعاملة التي تلقاها في نهاية فترته بغير اللائقة. وقال بلهجة حادة: “عاملوني كأنني كلب.. اذهب هنا وافعل ذلك. لست دمية. لقد عملت بجد طوال مسيرتي ولا أقبل هذا النوع من المعاملة”. هذه التصريحات القوية لا تكشف فقط عن جرح شخصي عميق، بل تسلط الضوء أيضاً على الصراعات الخفية بين اللاعبين والإدارات في عالم كرة القدم الحديث.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى