8 دول تدين قرار إسرائيل بالضفة الغربية كانتهاك دولي

8 دول تدين قرار إسرائيل بالضفة الغربية كانتهاك دولي

17.02.2026
7 mins read
السعودية و7 دول عربية وإسلامية تدين بشدة قرار إسرائيل بتصنيف أراضي بالضفة الغربية كـ 'أراضي دولة'، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

أصدر وزراء خارجية ثماني دول، من بينها المملكة العربية السعودية، بياناً مشتركاً يدينون فيه بشدة القرار الإسرائيلي الأخير بتصنيف مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة على أنها “أراضي دولة”. وقد وصفت الدول الموقعة، وهي المملكة العربية السعودية، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، ومصر، وتركيا، بالإضافة إلى إندونيسيا وباكستان، هذه الخطوة بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

خلفية تاريخية وسياق القرار

يعود جذور هذا الصراع إلى حرب عام 1967، التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة. ومنذ ذلك الحين، يعتبر المجتمع الدولي هذه الأراضي “أراضٍ محتلة” بموجب القانون الدولي، وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل سكانها إلى الأراضي التي تحتلها. وعلى الرغم من ذلك، استمرت إسرائيل في بناء وتوسيع المستوطنات، وهي خطوة يعتبرها معظم العالم غير قانونية وعقبة رئيسية في طريق السلام. القرار الأخير بتسجيل هذه الأراضي كـ”أراضي دولة” يمثل تصعيداً خطيراً، حيث يهدف إلى إضفاء الشرعية على الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتسهيل توسيع المستوطنات عليها بشكل لم يسبق له مثيل منذ بدء الاحتلال.

أهمية القرار وتأثيره المتوقع

يحمل هذا القرار تداعيات عميقة على مختلف الأصعدة. محلياً، يقوض بشكل مباشر آمال الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة وقابلة للحياة، حيث إن مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات يجزئ الضفة الغربية ويجعل من المستحيل إقامة تواصل جغرافي بين مدنها وقراها. كما أنه يهدد بتهجير المزيد من العائلات الفلسطينية ويزيد من معاناتهم اليومية تحت الاحتلال.

إقليمياً، تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تسعى بعض الدول العربية إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل. مثل هذه الإجراءات الأحادية الجانب تضع ضغوطاً هائلة على هذه الدول وتثير غضباً شعبياً واسعاً، مما قد يعرقل جهود السلام الإقليمية ويزيد من حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. الإدانة المشتركة من دول وازنة مثل السعودية ومصر والإمارات وتركيا تعكس حجم القلق الإقليمي من هذه السياسات.

دولياً، يمثل القرار تحدياً سافراً للمجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي طالب إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية فوراً وبشكل كامل. إن المضي قدماً في هذه الإجراءات يضعف مصداقية القانون الدولي ويقوض حل الدولتين، الذي لا يزال يعتبر الأساس المتفق عليه دولياً لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ويؤكد البيان المشترك على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في الضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات والعودة إلى مسار المفاوضات الجادة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى