ترامب يحذر إيران قبل محادثات جنيف النووية الحاسمة

ترامب يحذر إيران قبل محادثات جنيف النووية الحاسمة

17.02.2026
6 mins read
قبيل جولة جديدة من المفاوضات النووية في جنيف، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصعد لهجته محذراً إيران من عواقب وخيمة حال فشل التوصل لاتفاق جديد.

تحذير رئاسي قبل انطلاق المحادثات

في تصعيد لافت قبل انطلاق جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحذيراً قوياً لإيران من “عواقب وخيمة” في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. وأدلى ترامب بهذه التصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس ون”، مؤكداً أن الإدارة الإيرانية ترغب في إبرام اتفاق لتجنب هذه العواقب. وقال ترامب: “إنهم يريدون إبرام اتفاق، ولا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق”. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث يستعد المفاوضون من كلا الجانبين لجولة مفاوضات حاسمة بوساطة عُمانية، وسط أجواء من التوتر العسكري والسياسي في منطقة الخليج.

خلفية الصراع: من الاتفاق النووي إلى سياسة “الضغط الأقصى”

تعود جذور التوتر الحالي إلى قرار الرئيس ترامب في مايو 2018 بالانسحاب من جانب واحد من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة إعلامياً بالاتفاق النووي الإيراني، والتي تم توقيعها في عام 2015 بين إيران ومجموعة دول (5+1). كان الاتفاق يهدف إلى تقييد أنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عنها. لكن ترامب اعتبره “أسوأ اتفاق على الإطلاق”، وبدأ في تطبيق سياسة “الضغط الأقصى” عبر إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية بهدف إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع يشمل برنامجها الصاروخي الباليستي ونفوذها الإقليمي.

أهمية المفاوضات وتأثيرها الإقليمي والدولي

تكتسب هذه الجولة من المفاوضات أهمية استثنائية، حيث يراقب العالم نتائجها عن كثب. على الصعيد الإقليمي، يمكن أن يؤدي نجاح المحادثات إلى خفض التصعيد في منطقة الخليج التي شهدت حوادث أمنية متكررة، بما في ذلك مناورات عسكرية للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز الاستراتيجي، بالتزامن مع تعزيز واشنطن لوجودها العسكري في المنطقة. أما على الصعيد الدولي، فإن فشل المسار الدبلوماسي قد يفتح الباب أمام خيارات أكثر خطورة، ويزيد من تعقيد الموقف بالنسبة للحلفاء الأوروبيين (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) الذين ما زالوا أطرافاً في الاتفاق الأصلي ويسعون لإنقاذه. في المقابل، ترى إيران أن الموقف الأمريكي أصبح “أكثر واقعية”، وهو ما قد يمثل نافذة أمل ضئيلة لإمكانية تحقيق تقدم، رغم الخطاب المتشدد من واشنطن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى