مناورات إيرانية بمضيق هرمز قبيل محادثات جنيف النووية

مناورات إيرانية بمضيق هرمز قبيل محادثات جنيف النووية

16.02.2026
6 mins read
الحرس الثوري الإيراني يبدأ مناورات عسكرية واسعة في مضيق هرمز الاستراتيجي، في رسالة قوة قبيل انطلاق جولة جديدة من المباحثات النووية في جنيف.

في خطوة استراتيجية تسبق جولة جديدة من المفاوضات الدولية، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن بدء مناورات عسكرية في مياه مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للتجارة العالمية. ويأتي هذا التحرك العسكري في توقيت دقيق، عشية انطلاق مباحثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، مما يضفي على الأجواء الدبلوماسية المزيد من التوتر والتعقيد.

السياق العام والأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي، مما يجعله شريانًا رئيسيًا للطاقة. تاريخيًا، كانت المنطقة مسرحًا للعديد من التوترات، خاصة بين إيران والقوى الغربية. وقد هدد مسؤولون إيرانيون في مناسبات سابقة بالقدرة على إغلاق المضيق ردًا على أي تهديدات عسكرية أو عقوبات اقتصادية مشددة، وهو ما يمثل ورقة ضغط قوية بيد طهران نظرًا للتأثيرات الكارثية المحتملة على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي.

أهداف المناورات ورسائل الردع

بحسب وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، تهدف هذه المناورات، التي لم تُحدد مدتها، إلى “تعزيز الاستعداد لمواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة”. وتأتي هذه التدريبات كرد فعل مباشر على زيادة الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث نشرت واشنطن مؤخرًا قوة بحرية كبيرة. وصرح قائد في بحرية الحرس الثوري بأن جميع السفن الأجنبية في المنطقة تخضع لـ”مراقبة استخباراتية كاملة” وتقع ضمن نطاق القدرات الدفاعية الإيرانية، في رسالة واضحة تهدف إلى إظهار القوة وفرض معادلات ردع جديدة.

التأثير المتوقع على مفاوضات جنيف

يتزامن هذا الاستعراض للقوة مع استئناف المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في جنيف، والتي تتم بوساطة عُمانية. يُنظر إلى هذه المناورات على أنها تكتيك تفاوضي إيراني يهدف إلى تعزيز موقفها على طاولة الحوار، وإيصال رسالة مفادها أن إيران لن تتفاوض تحت الضغط، وأنها تمتلك خيارات عسكرية قادرة على التأثير على المصالح الدولية في حال فشل المسار الدبلوماسي. على الصعيد الدولي، تثير هذه التحركات قلقًا بشأن استقرار الملاحة في الخليج العربي وتزيد من حالة عدم اليقين في أسواق النفط، بينما تراقب القوى الإقليمية والدولية الموقف عن كثب تحسبًا لأي تصعيد قد يخرج عن السيطرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى